قال تعالى "ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ"
ما الغريب الذي نلاحظه في هذه الأية القرآنية؟
الغريب هو كيف سيقسم المشركون بالله تعالى انهم لم يكونوا مشركين ، والأغرب من ذلك اننا نسمع الآن بعض الناس يقسم بالله عندما يسمع تنبيهاً ان هذا العمل به اشراك، فمثلا اذا اخرج طعاماً يبتغي به رضاء احد من الصالحين فيقول :"لا والله هذا ليس شرك ولاأقصد الشرك فأنا اشهد الله اني موحد ، هذا الطعام لوجه الله بس ثوابه للأمام او الشيخ او النبي"..
أو عندما يقوم فيقول" ياأبو الحسن أو ياعلي أو يامحمد أو يا أمير المؤمنين أو يامرسي أبو العباس..." فأذا سمع تنبيهاً من صديق أو قريب أو عابر سبيل يقول"والله العظيم مو شرك ولا اني مشرك اني اعبد الله وحده".. وهل يستعين الموحد الا بالله ربه ؟ وهل يطعم الموحد الطعام الا على حب ربه الواحد الذي لاينازعه أحد؟
نرى جواب الله في ابلغ صورة "انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ "
لقد أمر الله الناس بعبادته وحده وسيكفيهم هذا كل شيء ،رب واحد والباقي عبيد، فلماذا يُعبدوا انفسهم لغيره؟؟!



رد مع اقتباس