2 - (
وَإِذَا الْكَوَاكِبُ) السيارة (
انتَثَرَتْ) اي تقطعت وانتثرت تلك القطع في الفضاء فتكون نيازك ، ويكون ذلك لَمّا تنفجر الشمس .
3 - (
وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) أي تفجّرت بالمياه . قلتُ فيما سبق أنّ الأرض ستقف عن دروتها المحوريّة وبذلك تزداد الحرارة في جهة النهار وتتبخّر المياه التي على وجه الأرض من أنهار وبحار ، ولكن المياه التي في جوف الأرض باقية لا تتبخّر فتشرب الناس منها ، أي من الآبار ، فإذا تشققت الأرض وتقطّعت فإن المياه المخزونة تحت سطحها تتفجّر وتخرج من تلك الشقوق ثم تتبخّر وتذهب في الفضاء ، فهذا معنى قوله تعالى (
وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) يعني البحار التي تحت سطح الأرض .
4 - (
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ) أي تبعثرت وتهدّمت ، وذلك حين تزلزل الأرض وتتهدم البيوت والقبور والقصور وكلّ بناء على وجه الأرض من شدة الإهتزاز .
5 - (
عَلِمَتْ) حينئذٍ كلّ (
نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ) من حسنات للحياة الأبديّة (
وَأَخَّرَتْ) أي وما تركت من واجبات لم تعمل بها .
6 - فحينئذٍ تقول الملائكة للكافر (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) الذي أكرمك تلك النعم فكفرت بها ولم تشكر عليها ؟ ممّا يؤيّد هذا قوله تعالى في سورة الفجر {فأمّا الإنسان إذا ما ابتلاه ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربّي أكرمن} .
7 - (الَّذِي خَلَقَكَ) من نطفة (فَسَوَّاكَ) إنساناً تسمع وتبصر (فَعَدَلَكَ) أي عادَلَ أعضاءك وحواسك فلا يدٌ أطول من الأخرى ولا رجلٌ أقصر من الأخرى بل جعل أعضاءك وحواسك متعادلة متساوية على قدرٍ واحد .
8 - (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا) من الصور (شَاءَ رَكَّبَكَ) في صورة السود من البشر أو الصفر أو الحمر أو البيض ، لأنّ البشر على أربعة أجناس وألوان . وقد شرحت عنها في كتابي الكون والقرآن .
9 - (كَلَّا) ليس الأمر كما تزعون من أنّه لا بعث ولا حساب (بَلْ تُكَذِّبُونَ) يامعشر الكفّار (بِالدِّينِ) أي بالعقاب .
10 - (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) من الملائكة يحفظون عليكم سيئاتكم فنعاقبكم عليها في الآخرة .
11 - (كِرَامًا) عند الله (كَاتِبِينَ) يكتبون أعمالكم ويحصون عليكم أقوالكم .
12 - (يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) لأنّهم معكم يسيرون حيث سرتم ويقعدون حيث قعدتم .
13 - (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) الجنّة يتنعّمون . مفرد الأبرار "بار" وهو الذي يبرّ والديه ويبرّ الفقراء والمساكين ، أي يشفق عليهم ويطعمهم .
14 - (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) النار يعذّبون . مفرد الفجّار "فاجر" وهو الكافر الفاسق العاصي لأوامر الله .
15 - (يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ) أي يوم يُدانون فيه ، يعني ينقادون فيه للعذاب ، ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم :
وأيّامٍ لنا غرٍّ طوالٍ ..... عَصَينا الملْكَ فيها أنْ نَدِينا16 - (وَمَا هُمْ عَنْهَا) اليوم (بِغَائِبِينَ) يعني نار البراكين تشتعل حولهم ولكن لا يعلمون سيعذّبون بها بعد موتهم ، وكذلك الشمس يرونها كل يوم ولكن لا يعلمون سيعذّبون بنارها يوم القيامة .
17 - (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ) والمعنى ما أدراك كيف يعذّبون بعد موتهم وكيف يندمون حين يرون ملائكة الموت التي تقبض نفوسهم من أجسامهم ؟
18 - (ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ) وهذا ليس بتكرار ولكنّ الأول يشير إلى تعذيبهم في عالم البرزخ ، والثاني يشير إلى يوم القيامة .
19 - (يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا) من الشفاعة (وَالْأَمْرُ) كله (يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ) .