لقد كثر الدجالون والنصابون في هذه الأيام ، وخاصةً هؤلاء الذين يشجعون المبالغة في محبة الأئمة وينشرون الأكاذيب وغرضهم من ذلك هو النصب والاحتيال وسرقة أموال الناس بالحيلة والخديعة .
وقد حصلت لي هذه الحادثة قبل ثلاثة أيام :
ركبت في سيارة كيا (نفرات) وكانت فارغة فجلست قرب السائق وأعطيته الأجرة ، فابتدرني قائلاً : "أنت مطلوب زيارة لموسى بن جعفر (الكاظم)!
قلت له : كيف عرفت هذا ؟
قال : أقول لك أنت مطلوب زيارة لموسى بن جعفر!
قلت له : عندما كنت صغيراً كنت أذهب للزيارة والآن تركت هذا الأمر .
قال : والآن أنت لا تزور ؟
قلت له : الإمام الصالح هو في الجنة ، فإذا ذهبتُ إلى الجنة فهناك سوف أزوره وأسلّم عليه .
قال لي : قد لا يقبلونك !
قلت له : إن قبلني الله فهو يكفيني ، فما أعبأ يقبلني غيره أم لا ، وإن لم يقبلنِ الله فما ينفعني إن قبلني هذا أو ذاك .
قال : إني أأخذ خرقة خضراء من الضريح وأشدها في رسغ المريض فيشفى المريض حتى لو كان به سرطان !
قلت له : الله هو المشافي ، وإنّ نبيّنا شدّ رأسه بالعُصابة من شدّة الصداع
قال : هذا غير صحيح ولا يوجد مثل هذا الأمر .
قلت له : بلى يوجد .
قال : هؤلاء أهل البيت وهم معصومون .
قلت له : العصمة لله وحده .
ثم عاد يصرّ على كلامه ويقول : تعقّل وأنت مطلوب زيارة .
قلتُ له : هذا الكلام لا يفيدك ولا فائدة منه لي ولأيّ أحد .
ثم تركته ونزلت من السيارة وأنا منزعج من هذا الجاهل .
ثم ذكرت ذلك أمام عدة أشخاص ومنهم سائق سيارة كوستر والذي قال لي : هذه عصابة ينصبون على الناس ومنهم إمرأة أخذوا مالها بالاحتيال وتقول المرأة وهي متأسّفة ومتألّمة: كيف قد أخذوا مني مالي .. كيف ذلك !
وطبعاً سيقولون للناس : أنتم مطلوبين زيارة ، ثم أعطونا المال لئلا يشوّر بكم الإمام .. إلخ .
أقول هذه الكلمات والغاية تنبيه وتحذير الناس من مثل هؤلاء الدجالين والذي هم كثيرون في هذه الأيام .



رد مع اقتباس