بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين
يقول العزيز الجليل في محكم التنزيل في قصة نبي الله صالح ( عليه السلام ) مع قومه []( الأعراف :79)
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
انا اعجب من قوم حين تنصحهم للخير يستعدوك ويعتبروك عدوهم وينصبون لك العداء في كل حال ومقال
مع العالم في حقيقة الأمر انه الذي ينصحني للأخير يحبني ويريد لي الخير ولكن عند الناس يعتبرون العكس هو الصحيح ويعتقدون أننا بنصحنا لهم أننا نكرههم او نريد ان نتميز عنهم
والحقيقة نحن لا نكرهه لا جنسية ولا قومية ولا عرق ولا لون ولكن الحق نحن نكره منهم الكفر بالله والألحاد
ونتمنى عليهم أن يوحدوا الله ويعبدوه
والأمر أذا اردنا ان نتحدث به ان الذي يكره الناس هم المظلين لهم والله يقول [الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ](الزخرف:67) ولان كلامنا يتعارض مع مصالح المنتفعين من الناس وضلالهم وشركهم يتصورونا أعداء لهم
حقيقة الأمر: ان عدونا الشيطان ومن تحالف معهُ في تضليل الناس وأزاغ أبصار العباد عن التوحيد [ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ](الأنعام:112)
حقيقة الأمر: أننا ندعو الناس الى الفضيلة والتقوى والشيطان وأعوانه يدعون الناس ألى الرذيلة والشرك بالله وجحود حقه على العباد بطرق شتى [ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً](الأحزاب:12)
وأخيراً ادعوا كل شخص ان يفكر مع نفسه لحظات من هو عدوك الذي يقول لك اتقي الله وخلص له العبادة ام من يدعوك الى عبادة كل شيئ وتشرك مع الله اي شيء تصب فيه مصلحته ويستنفذ ما في جيبك ويجعلك تابع ذليل له ولشيطان
اللهم نسألك رضاك والجنة ونعوذ من سخطك والنار
اللهم نعوذ بك من الشيطان وأعوانه وأسالك رحمتك وما قرب اليها من قولاً او عمل
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين



رد مع اقتباس