اوردنا سابقا الدلائل النقلية على عدم استحباب زيارات الأضرحة لأن المعتقدين بالزيارة يستندون إلى الأدلة النقلية،
على الروابط التالية
احاديث عن النبي واهل البيت في نفي زيارات المراقد في الإسلام
احاديث عن النبي وائمة اهل البيت في النهي عن تعمير القبور والبناء عليها
وإلا فإن الأدلة العقلية أيضاً تدل على ما نقول إذ لا يوجد عاقل يعتبر صرف الوقت في شد الرحال والسفر إلى القبور أمراً ممدوحاً، وفي ما يلي نذكر عدداً من الأدلة العقلية على أن التردد إلى زيارات الأضرحة ليس عبادةً مأموراً بها من قبل الله سبحانه وتعالى
وما يلي منقول بتصرف من كتاب زيارة المزارات وأدعية الزيارات _المؤلف: حيدر علي قلمداران القمي
1- لم يأتِ في جميع آيات القرآن أدنى ذكر لأهمية زيارة القبور، والآية الوحيدة التي جاء فيها ذكرٌ لزيارة المقابر هي قوله تعالى: ((أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ)) (التكاثر/1 - 2)، وهي آيةٌ قد يُسْتَنْبَطُ منها كراهةُ أو منعُ زيارة المقابر لا استحبابها، لأن سياقها يدل على مذمّة هذا الأمر.
2- لا يوجد في الأديان الإلهية السابقة على الإسلام أي تعاليم تحثُّ على التردُّد إلى القبور وزيارتها، هذا ونحن نعلم أن دين الإسلام جاء يؤكّد ما شرعه الله للأنبياء السابقين مثل نوح وإبراهيم الخليل عليهما السلام: ((إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ...)) (النساء/163)، وكذلك: ((شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىبِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى...)) (الشورى/13)، و((مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ)) (فُصِّلَتْ/43).
فمفاد هذه الآيات أنَّ ما شَرَعَهُ اللهُ في دين الإسلام لِنَبِيِّ آخر الزمان هو نفس ما شَرَعَهُ اللهُ للأنبياء السابقين. وبالتالي فمن البديهي أن الله لم يشرع لنبيه الخاتم ما لم يكن مشروعاً في الرسالات والأديان الإلهية السابقة. ولو شرع ذلك للأنبياء السابقين لشرعه في الإسلام.



رد مع اقتباس