1- عندما ينتشر الظلم بين الناس فيظلم بعضهم بعضاً بالعدوان وغصب حقوق الضعفاء والاحتيال على بعضهم البعض : الأخ يظلم أخاه أو أخته ، الجار يظلم جاره ، البائع يظلم بالغش ونقص الميزان ، واليتيم يُقهر ، الأرملة يعتدى عليها وعلى حقوقها .. إلخ من أنواع الظلم ...
2- إنّ الله تعالى لا يحبّ الظلم والظالمين .. فيضلّهم .. فلا يعرفون الطريق الصحيح فيقعون في المبالغة والمغالاة في محبّة أئمتهم وأنبيائهم ..
3- ويخلّي الله بينهم وبين الشيطان فيزيّن لهم أعمالهم فتبدو لهم حسنة بينما هم يعظّمون ويقدّسون غير الله ، ويزيدهم الشيطان انغماساً في المعاصي والإشراك .. فهنا استحقّوا العذاب ..
4- هنا يبعث الله تعالى لهم رسولاً أو هادياً أو منذراً لينذرهم عن عبادة الأوثان وعبادة الأشخاص ، ويدعوهم لعبادة الله وحده وترك تقاليدهم التي لا تعتمد على وحيٍ من الله ، بل مجرّد تقليد لآبائهم وأجدادهم .
5- فهنا على الأكثر ولكونهم ظالمين فلا يهديهم الله ، ولكن الرسول أو المنذر يأتيهم لإقامة الحجة فمن استجاب فهو خير له ، والذي لا يستجيب فهو شر له .
6- فإن لم يستجيبوا لرسولهم أو لمنذرهم فيهلكهم الله بطرقٍ شتّى : من زلازل أو ريح عاصفة أو طوفان مدمّر أو أوبئة أو يسلّط عليهم عدوّهم فيحتلّ بلادهم ويهينهم ويقتل من يقتله منهم .. إلخ .
فهذه بصورة عامة التسلسل الذي يحدث كما مذكور في القرآن وتفسيره ، فأصل المشكلة هو الإشراك بالله وهو ناتج عن الظلم فيضلّهم الله كما قال تعالى في سورة إبراهيم :{وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء}
وقال تعالى في سورة يونس {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ}



رد مع اقتباس