بسم الله الرحمن الرحيم
يعترض النصارى على الاسلام ويقول بأنه اشبه بالعصابات لانه يقتل من يريد ان يبدل دينه او الخروج من الاسلام .
الرد
للوهلة الاول يظن القارىء ان هذا الكلام اي قتل المرتد موجود فعلا في الاسلام وانه تشريع الهي وهم بهذا استندوا على حديث ( منسوب ) الى النبي محمد عليه السلام وهو ما نصه ( من بدل دينه فأقتلوه ) لكن في الحقيقة ان الاسلام بريء من هذه الافعال لان هذا الحديث يخالف وبصراحة الخط العام لنهج القران الكريم الذي طبقه النبي عليه السلام ويخالف آيات كثيرة في القرآن الكريم ومنها قوله تعالى ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا غڑ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىظ° يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ .)الآية 99 من سورة يونس . فماذا يسمى هذا الحديث غير انه يسمى اكراه وبالقوة حيث يجبر من يريد ان يبدل دينه على ان يبقى منافق او يقتله ! وايضا يخالف هذا الحديث قوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ) وهذا دليل اقوى على ان المرتد لا يقتل لان الله تعالى يتوب على من امن ثم كفر ثم امن ولم يأمر بقتله لانه هو الغفور الكريم وكذلك قال تعالى في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) . وهنا ايضا الله سبحانه وتعالى لم يأمر بقتلهم وانما اكد لهم انه ليس بحاجة لعبادتهم اصلا وهناك غيرهم من سأتي بهم الله يعبدونه ويقدسونه وكذلك قوله تعالى (وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ونلاحظ قوله تعالى ( ويمت ) ولم يقل ويُقتل وكذلك غيرها الكثير من الايات . ان هؤلاء الذين يزمرون ويشهرون بأن الاسلام يضيق على الانسان بان فيه حكم قتل المرتد لا يرجعون الى كتابهم المقدس ولا يقرأونه اصلا لانهم عندها سيُصدمون وهذا ما سنفعله حيث سنبحث عن قتل المرتد في المسيحية
اولا : قتل المرتد بالسيف وإن لم يمت بضربة السيف الاجهاز عليه رجما بالحجارة حتى الموت ثم الحرق بالنار وهذا النص موجو د في سفر التثنية 13 : 6 حيث يقول : (( و اذا اغواك سرا اخوك ابن امك او ابنك او ابنتك او امراة حضنك او صاحبك الذي مثل نفسك قائلا نذهب و نعبد الهة اخرى لم تعرفها انت و لا اباؤك من الهة الشعوب الذين حولك ترض منه و لا تسمع له و لا تشفق عينك عليه و لا ترق له و لا تستره بل قتلا تقتله يدك تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا ترجمه بالحجارة حتى يموت لأنه التمس ان يطوحك عن الرب الهك)) لاحظ عزيزي النصراني حكم المرتد في كتابك المقدس تقتل اخوك ابنك ابنتك زوجتك صديقك الذي مثل نفسك ؟!! وليس هذا فقط وانما إذا (ارتدت) مدينة كاملة يجب حرقها بالنار على سكانها مع بهائمها وحيواناتها واطفالها نسائها وشيوخها . وهذا النص موجود في الكتاب المقدس تثنية الاصحاح 13 : 13 حيث يقول : ((ان سمعت عن احدى مدنك قائلين نذهب و نعبد الهة اخرى فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف و تحرمها بكل ما فيها مع بهائمها الطفل والشيخ والشيخة والحمير وكل شيء بحد السيف تجمع كل امتعتها الى وسط ساحتها و تحرق بالنار المدينة و كل امتعتها كاملة للرب الهك فتكون تلا الى الابد لا تبنى ))
هل ما زلت عزيزي النصراني معترض على حكم قتل المرتد وتنسب للاسلام ما ليس فيه ؟؟




رد مع اقتباس