خطب رسول الله (عليه السلام ) في حجة الوداع فقال : يا أيها الناس والله ما من شيء يقرّبكم من الجنة ويباعدكم عن النار إلا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه .
ألا وإنّ الروح الأمين نفث في روعي : أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحمل أحدكم استبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حلّه ، فإنه لا يُدرك ما عند الله إلا بطاعته .ص96 ,,,,,الكافي 2/74 (
قال الباقر (عليه السلام ) : يا جابر !.. أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبنا أهل البيت ؟!.. فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع و الأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة ، والبرّ بالوالدين ، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة ، والغارمين ، والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس ، إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء .
قال جابر : فقلت : يا بن رسول الله!.. ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة ، فقال (عليه السلام) : يا جابر!.. لا تذهبنّ بك المذاهب ، حَسْب الرجل أن يقول :
أحب علياً وأتولاه ، ثم لا يكون مع ذلك فعّالاً ؟.. فلو قال : إني أحب رسول الله (عليه السلام) - فرسول الله (عليه السلام) خير من علي (عليه السلام) - ثم لا يتبع سيرته ، ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئاً ، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحب العباد إلى الله عزّ وجلّ وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته.
يا جابر!.. فوالله ما يُتقرّب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجة ، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليُّ ، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدوّ ، ولا تنال ولايتنا إلاّ بالعمل والورع .ص98 .....الكافي 2/74
قال الباقر (عليه السلام) : يا معشر الشيعة ، شيعة آل محمد !..كونوا النمرقة الوسطى : يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي ، فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟.. قال :
قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منّا ولسنا منهم ، قال : فما التالي؟..قال :
المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يؤجر عليه ، ثم أقبل علينا فقال :
والله ما معنا من الله براءة ، ولا بيننا وبين الله قرابة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا يتُقرب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعاً لله تنفعه ولايتنا ، ومن كان منكم عاصياً لله لم تنفعه ولايتنا ، ويحكم لا تغترّوا !.. ويحكم لا تغتروا !..ص102
المصدر: الكافي 2/75



رد مع اقتباس