حدث في مثل هذا اليوم: نبيُ البهائية في بغداد


رفعة عبد الرزاق محمد

لعل قرة العين وحسين علي المازندراني الملقب ببهاء الله من أشهر أتباع الباب مؤسس الفرقة البابية التي بشرت بظهور الموعود المنتظر ، غير إن البابية تلاشى أمرها وتفرق أصحابها بعد إعدام الباب . أما حسين علي المازندراني بهاء الله ( ولد عام 1817 وتوفي في عكا عام 1852 ) فقد نفي بعد إعدام الباب في تموز 1850 الى العراق ، فتداعى البابيون للثأر وقرروا قتل الشاه ناصر الدين ، وبعد فشل العملية القي القبض على أتباع الباب فاعدم المئات منهم وسجن ونفي آخرون ، ونفي بهاء الله الى بغداد فوصلها في مثل هذا اليوم من عام 1852 . سكن البهاء أولا في الكاظمية ثم تدبر بيتا في محلة الشيخ بشار إحدى محلات الكرخ ببغداد ، وبسبب اشتداد الصراع مع أخيه يحيى صبح الأزل سافر الى كردستان وبعد سنتين عاد الى بغداد ، غير إن السلطات العثمانية قررت تسفيره وأتباعه الى اسطنبول ، فنزلوا في بستان نجيب باشا في ظاهر الباب المعظم ريثما يتم تهيئة القافلة ، وفي هذا البستان أعلن بهاء الله دعوته وأعلن انه الموعود المنتظر تمهيدا لما أعلنه من انه نبي لدين جديد . وقد أطلق البهائيون على الموقع حديقة الرضوان ويوم إعلان الدعوة عيد الرضوان . وفي الاستانة احتدم الصراع بين البهاء وأخيه صبح الأزل ، فتوجه البهاء الى عكا في فلسطين وقضى فيها نحو 24 سنة حتى توفي فيها في أيار 1892 ليتولى زعامة الدين الجديد من بعده ابنه عباس أفندي ( عبد البهاء ) الذي أرسى قواعد الدين البهائي .