نشرت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية تحليلاً رأت فيه أن "إسرائيل" كانت المستفيد الوحيد لغزو القوات الأمريكية العراق منذ عشرة أعوام واحتلاله.
وقالت الصحيفة في التقرير الذي أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس: "الغزو الأمريكي أسفر عن تدمير الدولة العراقية، وقتل ملايين العراقيين، وأصبحت "إسرائيل" بذلك المستفيد الوحيد من الحرب الأمريكية ضد العراق".
وأضافت الصحيفة الروسية: "استفادة "إسرائيل" ليس لأنها أصبحت أكثر أمنًا، فصدام حسين لم يهدد أمنها بشكل جدي، بل لأن "إسرائيل" تريد أن تكون القوة العظمى الوحيدة في الشرق الأوسط".
وأضفت الصحيفة: "من أجل ذلك يسعى اللوبي "الإسرائيلي" في دول العالم إلى تشديد توجيه القوى الغربية لاتخاذ موقف معين تجاه ثورات الشرق الأوسط بما يخدم مصلحتها في النهاية وتبقى هي الجيش الوحيد الأقوى في المنطقة".
وكان محللو الأخبار في صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية قد ذكروا أن النفوذ السياسي لواشنطن في بغداد عقب الغزو الأميركي الذي أسقط صدام حسين لم يعد موجودًا، وبقي الرابح الجيوسياسي لهذه الحرب هو إيران.
وقال المحللون: لقد غادرت القوات العسكرية الأميركية منذ وقت طويل، وأصبحت إيران وسيطًا لا غنى عنه بين النخبة الشيعية الجديدة في بغداد، ويتزايد نفوذها يومًا بعد يوم.
وأوضحت الصحيفة على لسان محلليها أن ظهور المليشيات الموالية لإيران أمثال "أبو مهدي المهندس" - عراقي موالي لإيران - يعزز موقعها الإستراتيجي، في وقت تزداد فيه معاداة العالم لطهران.
وتؤكد الصحيفة الأمريكية على لسان مسؤولين عراقيين أن "أبو المهدي المهندس" أقام علاقة وثيقة مع قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني المسؤول عن علاقات إيران مع العراق، كما بعثه المالكي الشهر الماضي مع ثلاثة من كبار أعضاء حزب الدعوة إلى إقليم كردستان، في محاولة لإزالة الخلافات المتعلقة بالحقوق في كركوك الغنية بالنفط وغيرها من المناطق.
ونقلت الصحيفة تصريح مسؤول عراقي كبير رفض ذكر اسمه أن "أبو مهدي المهندس هو مبعوث إيران للعراق، وعندما يحضر اجتماعًا ما، فإن الحاضرين يعلمون بأنه يتحدث نيابة عن قوات القدس وعن سليماني أنه يتحدث عنهم أكثر مما تتحدث السفارة الإيرانية عنهم".

البينه

الوفد
زاد الأردن
صوت العراق