يوضح ويصور لنا القرآن مشهداً من مشاهد الحزن الذي يعتصر القلب على فوات طاعةٍ أهلها فيها وهم معذورون عنها، إنهم الذين جاؤوا في معركة أو ساعة العسرة راغبين في أن يحملهم النبي محمد ( عليه السلام )على أي راحلة أو ركوب لكن النبي لم يكن ليملك لهم شيء .. هنا يأتي دور الدموع لتعبر عما يختلج في النفوس، ويتردد في الصدور من حسرةٍ على فوات هذه الفرصة للجهاد في سبيل الله والعقيدة [وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ](التوبة:92) موقفٌ لا تصنّع فيه بل هو موقف صدقٍ وإيمان يبنه الملك العلام المطلع على ما في النفوس وما تكنّه القلوب من حب الله وحب طاعته و الجهاد في سبيله لا عن نفاق ولا حب سلطة أو جاه بل حباً في رضاه و الدفاع عن دينه وفي سبيله فحينها يكون الدمع في حب الوصول ألى رضا الله رجولة وكمال لها و مخفرة يفتخر بها



رد مع اقتباس