عتدى مجهولون على مسجد بمدينة "لينجريتش"، بالقرب من مدينة "أوسنابروك" في "ألمانيا"، والمسجد تابع لجمعية "الرؤية القومية للمجتمع الإسلامي". وصرح "أوغوز أتشونجو" - السكرتير العام للمنظمة - أن المسجد لم تلحق به سوى خسائر مادية، وأنهم ينتظرون من الشرطة، أن تتصرف بإيجابية تجاه هذه المسألة، وأكد أهمية هذا الأمر حتى تتحقق العدالة. وقال سكرتير المنظمة: "إنه في حال عدم اهتمام الحكومة بهذا الأمر، سيسود جو سلبي، يشجع على الاعتداءات على المساجد، وهذا سيؤدي بدوره إلى قلة ثقة من المسلمين، وقلة اعتمادهم على المؤسسات الخدمية، بسبب مثل هذه الحوادث؛ بحسب موقع الألوكة. ألمانيا تدعم حرية العقيدة ويمكن اعتبار حادث الاعتداء مسجد لينجريتش حادثاً فردياً، خاصة أن المسلمين في ألمانيا على مستوى الحكومة والدولة، لهم الحق في ممارسة العقيدة. ففي منتصف عام 2011، أكد الرئيس الألماني "كرستيان وولف" - في أحد الاجتماعات، التي عُقدت بمدينة "دريسدن" - أن الإسلام جزء من "ألمانيا" الحديثة، وأنه ضروري من أجل تنمية مجتمع نشيط. وقال: إنه على النصارى، أن يكونوا أكثر تسامحًا تجاه الأديان الأخرى؛ فإذا لم يكن المرء منفتحًا أمام الأديان الأخرى، فلا يتوقع حينئذ، أن تكون المجتمعات الإسلامية مرحبة بالحرية الدينية. الإسلام جزء من ألمانيا: وفي أواخر عام 2012، أكدت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، أن الإسلام أصبح جزءًا من "ألمانيا"، وطلبت من المواطنين الألمان، إظهار التسامح تجاه المسلمين. وقالت أمام أعضاء حزبها - حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ذو الاتجاه المحافظ: إن الألمان لابد أن يكونوا متفتحين، فيما يخص الإسلام، وأكدت أن المسلمين جزء منهم، وأن المسيحيين عليهم التفكير بشكل أكبر، للمحافظة على دينهم بدلاً من خوفهم من الإسلام. انتشار للإسلام في ألمانيا ويعيش في ألمانيا - حسب دراسة للمكتب الاتحادي لشؤون المهاجرين واللاجئين بألمانيا- ما بين 3.8 إلى 4.3 مليون مسلم تقريبًا، وهو ما يمثِّل حوالي 4.6 % إلى 5.2 %، من إجمالي عدد السكان في ألمانيا، وبهذا يكون الإسلام هو ثالث الطوائف من حيثُ عدد المعتنقين في ألمانيا، بعد الطائفتين النصرانيتين الكبريين في البلاد، ويتنوع المسلمون في ألمانيا من حيث المذاهب؛ حيث يمثل المذهب السني، أكبرَ المذاهب التي يتبعها المسلمون في ألمانيا، وتبلغ نسبة المسلمين السُّنة 74%. وترجع أصول المسلمين في ألمانيا، إلى قرابة الـ50 دولة من دول العالم، حصل 45% منهم على الجنسية الألمانية، وصاروا مواطنين ألمان، إلى جانب المسلمين الجدد، والذين اعتنقوا الإسلام حديثًا، دون أن يكون لهم خلفيات هجرة، "مواطنون ألمان أصليون"، والذين يصعُب معرفة أعدادهم بشكل دقيق؛ نظرًا لأن أغلب عمليات الدخول في الإسلام لا يتم توثيقها، ولا يتم توثيق سوى عدد قليل منها؛ ما يجعل عملَ إحصاءات عنها أمرًا صعبًا، لكن التقديرات تشير إلى أن ما بين 13000 إلى 100000 معتنق جديد للإسلام، يعيشون في ألمانيا. كما يقوم مركز الأرشيف الإسلامي بمدينة "سويست" الألمانية، بعمل استطلاعات واستبيانات بشكل منتظم، في المساجد والمراكز الإسلامية خاصة بهذا الشأن، وجاء في آخر إحصائية للمركز في العام 2009، أن عدد المسلمين الجُدد في ألمانيا، قد بلغ 25000 معتنِق جديد للإسلام، ثلثا هذا العدد من النساء، كما أظهرت إحصاءات المركز، أن ما بين 1000 و 4000 ألماني، يعتنقون الإسلامَ كلَّ عام



رد مع اقتباس