القدس المحتلة-المركز الفلسطيني للإعلام
دعت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" الأمة الإسلامية إلى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ المسجد الأقصى من الاحتلال وأذرعه، مؤكدة أن المسجد يمر بمرحلة مصيرية ومفصلية، في ظل تزايد الدعوات إلى هدمه وبناء الهيكل المزعوم.
وقالت المؤسسة في بيان لها عممته اليوم الأحد (16-6) "إن الأمر وصل إلى وجود خرائط ومخططات تفصيلية وتجهيز أدوات بناء الهيكل الثالث المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى".
وأكدت "أنّ نشر القناة الصهيونية الثانية تقريراً تلفزيونيا مساء أمس السبت حول مرحلية بناء الهيكل المزعوم والخطوات المتدرجة إلى ذلك، ووجود خرائط ومخططات تفصيلية جاهزة لبناء الهيكل المزعوم، بالإضافة إلى تحضير أدوات الهيكل في أماكن متعددة لنقلها مباشرة إلى المسجد الأقصى تنفيذا لبناء الهيكل الثالث المزعوم، تدل إلى وصول المسجد الأقصى إلى مرحلة الخطر الشديد".
وأوضحت المؤسسة أن نشر مثل هذا التقرير التلفزيوني بعد يومين من اقتحام مجموعة من الصحفيين والإعلاميين الصهاينة للمسجد الأقصى، ونشر عدد من المقالات والتقارير الصحفية في السياق نفسه، يؤكد أن الاحتلال يخطط ويهيئ لاعتداء كبير على المسجد الأقصى.
ويظهر التقرير التلفزيوني الذي أعده مراسل التلفزيون الصهيوني في القناة الثانية، الذي تسلل إلى المسجد الأقصى قبل أيام بحراسة قوات الاحتلال وبمشاركة عدد من المستوطنين والجماعات اليهودية، وقام بتوثيق كيفية اقتحام الأقصى وتدنيسه من قبل هؤلاء، حيث أظهر التقرير"صلوات يهودية" و"شعائر تلمودية" تقام في أكثر من مكان في المسجد الأقصى -دعما بلقطات أرشيفية-، بل إن أحدهم صرح إنه "يزور جبل الهيكل" -وهو في الحقيقة يقتحم ويدنس الأقصى- ليلة زفافه مع أنه كان يتمنى أن يقوم بشعائر زفافه كاملة في المسجد الأقصى -على حد قوله-.
ويظهر التقرير توثيقا لوجود خرائط ومخططات تفصيلية أعدها المخطط "جدعون حرلب" -وهو الذي تولى تخطيط خرائط مخطط زاموش قيدم يروشلايم الذي كشف عنه الشيخ رائد صلاح عام 2007 - جاهزة رهن الإشارة لبناء الهيكل الثالث المزعوم على أنقاض الأقصى، بالتزامن مع بناء "مذبح القرابين" من حجارة البحر الميت، وأدوات أخرى في بعض المستوطنات، وتجهيز أغلب هذه الأدوات ووضعها في مكان قريب على بعد أمتار من المسجد الأقصى -وتحديدا في "معهد الهيكل"-، لنقلها جميعا على وجه السرعة في " ساعة الصفر" لبناء الهيكل المزعوم.
ويشير التقرير أيضا إلى تعاظم وتصعيد ملف اقتحامات المسجد الأقصى وتنوعها، من خلال مجموعات ضغط فاعلة ومنظمة، تعمل على جعل قضية" صلاة اليهود" فيه قضية جماهيرية عامة من كل قطاعات المجتمع الصهيوني الرسمي والشعبي، وهؤلاء -بحسب التقرير- نجحوا في إقناع الكثير من أعضاء الكنيست ووزراء وقيادات صهيونية باقتحام المسجد الأقصى في الأشهر الأخيرة.
كما يشير التقرير إلى تصريحات لمختصين صهاينة يؤكدون وجود 12 منظمة مختلفة تعمل على بناء الهيكل المزعوم، وتدعو إلى هدم الأقصى، منها ما هو مدعوم من الحكومة.
ويضيف التقرير الصهيوني أن هناك تعاظما في الفتاوى الدينية اليهودية التي تجيز وتدعو إلى اقتحام الأقصى وإقامة "الصلوات والشعائر" اليهودية فيه، ويظهر التقرير بأن من أهداف الجماعات والمنظمات الصهيونية فرض وجود يومي للمستوطنين في المسجد الأقصى، في مرحلة لـ "تعويد" العالم الإسلامي على هذا الوجود اليهودي اليومي.



رد مع اقتباس