جانيت نمور- هنا امستردام- توجهت انظار العالم امس نحو مصر التي اكتظت شوارعها "بملايين المصريين الذين سحبوا الثقة من (الرئيس) محمد مرسي العياط" وذلك في ذكرى مرور عام على تسلمه الحكم. عكست مواقع التواصل الاجتماعي ما يجري في شوارع مصر وتحولت مساحاتها لمعارك كلامية واتهامات متبادلة بالقيام بالضرب والسحل والحرق والبلطجية... والنتيجة كانت سقوط قتلى وجرحى. لكن مصر التي تجاوزت خطر يوم امس كما يعتبر مؤيدو الرئيس، تستعد للعصيان المدني غدا في ظل "رئيس فاقد الشرعية" كما يعتبر معارضوه. وسط تسريبات وتوقعات حول دور حاسم سيلعبه الجيش.
تمرد
نزل الملايين من المصريين يوم امس 30 يونيو الى الشوارع تلبية لحملة تمرد التي جمعت "توقيعات الشعب المصري لسحب الثقة من رئيس الجمهورية، ومن جديد عاد ميدان التحرير في القاهرة ليهتف "الشعب يريد اسقاط النظام". كما علت هتافات مثل "يسقط يسقط حكم المرشد وارحل ارحل زي مبارك".
صفحة "تمرد" على الفيسبوك ذكرت اليوم في "البيان الاول للثورة ....باسم اكثر من 22 مليون مواطن مصري وقعوا على استمارة تمرد لسحب الثقة نيابة عن الشعب المصري نعلن اليوم ان محمد محمد مرسى عيسى العياط لم يعد رئيسا شرعيا لجمهورية مصر العربية...." وحدد البيان مساء غد الثلاثاء بداية الدعوة لعصيان مدني شامل.
صفحة "مصر ليست عزبة يحكمها العسكر وعملاؤهم الاخوان والسلفيين" على الفيسبوك كتبت "موسوعة جينس تعلن دخول مصر الموسوعة باكبر مظاهرات في التاريخ والتي تجاوزت 27 مليون متظاهر في اليوم الموافق 30 يونيو في الساعة السابعة والربع مساء".
صفحة مصريين ضد حكم الاخوان وجهت الدعوة للاحتشاد اليوم "ميادين مصر تستعد للاحتشاد بعد عصر اليوم...وسيتم الدعوة للتعبئة الشعبية الاضخم على الاطلاق يوم غد الثلاثاء. إنزل كمل ثورتك إنهاردا وبكرا....".
في وقت تناقل البعض ما ذكرته وسائل الاعلام الاجنبية بان العدد وصل الى 33 مليون متظاهر وان مظاهرة الامس كانت الاكبر على الاطلاق في العالم.
ومع ذلك كتب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور عصام العريان اليوم على صفحته على الفيسبوك معربا عن ان مصر تجاوزت الخطر " الحمد لله وحده، وله الفضل والمنة مصر الكنانة حفظها الله بعنايته، ورد كيد البلطجية إلى نحورهم لم تقع حرب أهلية كما روج الكاذبون. ولن يحدث عصيان مدنى كما يتمنى الواهمون. ولن يكون هناك انقلاب عسكرى كما يريد الفاشلون...".
اولاد الشوارع

في الوقت الذي عبر المعارضون فيه عن فرحتهم بالاعداد الضخمة التي شاركت بالتظاهر يوم امس، تناقل مؤيدو الرئيس الاتهامات بان غالبية من نزل الى الشارع امس كانوا من البلطجية واولاد الشوارع.
وقال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط انه قد وصلته رسالة من احد معارضي الرئيس مفادها ان 10% من المتظاهرين بالتحرير (ميدان التحرير) محترمون ومقتنعون ويعرفون ماذا يريدون. ولكن 70% من المشاركين هم من اولاد الشوارع وقابضين 200 جنيه ومعاهم سلاح...".
وعلى موقع تويتر ردد عدد من المغردين اقوالا مشابهة "
"@MuhammadMorsi دول عيال فرفير اصمد ارجوك اصمد يا رئيس مصر يا احسن واطيب رئيس كل واحد من العيال اللى وقفين فى ميدان التحرير واخد 100 جنية ".
"بلطجية "تمرد" و"الانقاذ" يقتحمون المركز العام للاخوان ويسرقون محتوياته" كتبت صفحة "اخوان اون لاين". لكن الروائي جمال الغيطاني لم يستبعد ان يكون اقتحام وحرق مقر مكتب الارشاد بالمقطم هو عمل مدبر من حانب جماعة الاخوان المسلمين. حتى يكون ذلك مبررا لان يستخدموا العنف ضد الشعب المصري".
صفحة ميدان التحرير وضعت صورا قالت انها"لشاب ملتح يلفظ انفاسه الاخيرة بعد سحله وضربه ب"المطاوي" بمحيط الارشاد" وارفقت الصور بالتعليق التالي"قمة الهمجية والبلطجة...ويجي واحد يزعل لما الناس تحاول تدافع عن نفسها" فرد احد المعلقين على الصفحة بالقول "يا مجرمين عملتوه شهيد...ليلة كاملة يصطاد فى الشباب امام المركز النجس بتاعكم....عاوزينهم يطبطوا عليه...هعلى العموم الله يرحمه....". في وقت علق شخص آخر بالقول " هذا دليل واضح على أن حربهم ليست ضد مرسي بل هي ضد الإسلام والمسلمين.. فلا بارك الله فيكم ولا في معارضتكم".
الشرطة منحازة

حملت الصفحات المؤيدة للاخوان المسلمين في مصر الانتقادات القاسية للدور السلبي الذي لعبته الشرطة امس. صفحة "شبكة رصد" على الفيسبوك كتبت تقول "انضم نقيب شرطة الى تظاهرة المعارضين للرئيس مرسي بميدان الساعة بدمنهور والتي خرجت للمطالبة برحيل النظام". كما تناقل البعض صورة لاحدى الآليات التابعة للشرطة وقد كتب عليها شعار "ارحل". فعلق عدد من الاشخاص بالقول "عايزين ضباط من الصين ضباطنا (....)"...."نقيب واحد بس ....اغلبية الشرطة مع الفلول والبلطجية والمخربين".
وردا على الاتهامات ان المشاركين في التظاهر هم بمعظمهم من فلول النظام علق احدهم على صفحة اخوان اون لاين بالقول ""طوفان البشر اللي في كل حتة فيكي يامصر فلول؟؟؟؟ماشي تبقي كدة مصر جمهورية مصر الفلولية وعليكم يا خرفان ان ترحلو ليس لكم مكان بيننا".