شهدت استراليا تعيين "إيد هوسيتش" - عضو البرلمان الأسترالي المسلم - في منصب سكرتير رئيس الوزراء لشؤون البرلمان؛ حيث أكدت "كونتين بريس" - الحاكم العام – أن ذلك يأتي في إطار دعم التعددية الثقافية. وقد نشأ "هوسيتش" البوسني الأصل بغرب "سيدني"؛ حيث التحق بمدرسة "بلاكتاون الجنوبية"؛ ثم ثانوية "ميتشيل"، والتحق بكلية الاتصالات التطبيقية بـ"جامعة سدني"، وانتُخب عضوًا للبرلمان في 2010؛ حيث أدى القسم البرلماني على القرآن، ثم سكرتيرًا لنائب رئيس الوزراء. وفقاً لشبكة الألوكة. تاريخ الإسلام في أستراليا: عاصر دخول الإسلام إلى القارة الأسترالية وصول المستعمرات الغربية؛ حيث اعتمد الإنجليز على الأفغان المسلمين في نقل البضائع والتموين وتشييد الطرق، وقد وصل عددهم في عام 1931م إلى ما يقارب 393 رجلاً قدموا للعمل بغير عوائلهم التي فضّلوا بقاءها في أفغانستان بسبب عدم سماح النظام الأسترالي في ذلك الوقت بقدوم نساء الأفغان. وبما أن الإنجليز لم يمنحوا الأفغان الجنسية رغم مساهمتهم بتطوير البلاد، وقد وجد الأفغان البلد غير مناسبة للحفاظ على هويتهم الإسلامية؛ ولهذا فإن معظمهم عاد إلى أفغانستان، والقليل منهم مكث في أستراليا وتزوج من سكان البلد الأصليين والإنجليز، وقد ترك الأفغان المسلمون خلفهم بعض العـادات والتقاليد والمباني التي ما زالت إلى الوقت الحاضر ملموسة في الجالية الإسلامية. عادات المسلمين إن نشر الإسلام في القارة الأسترالية في عام 1866م كان أهم وأعظم مساهمة قام بها الأفغان، وما زال الصدق والأمانة وحسن المعاملة والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي متعلقة بأذهان الأستراليين حول أولئك الرجال، إلى درجة أن عدم شربهم للخمر قد أدهش الغربيين. ورغم احترام المسلمين للأنظمة إلا أن وضعهم كان صعباً وضعيفاً؛ لأن الغرب يراهم متخلفين بسبب تمسكهم بالإسلام، ولكن التأريخ يوضح أن الأفغان ليسوا أول من وصل إلى أستراليا؛ حيث إن التجار المسلمين كان لهم علاقات مع سكان شمال أستراليا الأصليين في القرن السابع عشر الميلادي. ولكن تأثير الأفغان حالياً هو القائم والمشهود له. ومساهمة المسلمين بشكل عام في التجارة والصناعة والزراعة ظاهر في جميع الولايات الأسترالية ومعترف به. واليوم فإن عدد المسلمين فـي أستراليا يقارب300000 مسـلم تقريباً، يقطـن 80% منهم في مدينتي سدني وملبورن. إحصائيات عن المسلمين في أستراليا حسب آخر الإحصائيات الرسمية السابقة في عام 2001 فإن هناك ما يقارب 300000 مسلم من 20 مليون نسمة في أستراليا؛ ولذلك تعتبر الجالية الإسلامية قليلة، حيث وجد بموجب الإحصاء الرسمي الأخير أن 36% فقط من المسلمين هم من مواليد أستراليا، وأما الأغلبية فهم من مواليد خارج أستراليا؛ وهذا يوضح أن المسلمين الأستراليين في الحقيقة هم من مهاجري الجيل الأول. وأما من الجانب السكاني فيشكل الذكور من المسلمين الأستراليين نسبة 53%، بينما الإناث 47% وهذه النسبة متباينة مع النسبة السائدة لجميع السكان في أستراليا؛ حيث يشكل الذكور 49% والإناث 51% مقارنة مع غير المسلمين في أستراليا. التعليم والعمل هناك ظاهرة متعارف عليها في أستراليا وهي أن المسلمين كجالية أقل بكثير من الناحية التعليمية والمشاركة في سوق العمل؛ وذلك مقارنة ببقية الشعب الأسترالي، ومع الأسف فإن الإحصائيات الرسمية الأخيرة (2001م) أكدت هذه الظاهرة. 69.6% من المسلمين الذكور الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً موظفون، وكذلك 38.6% من النساء المتزوجات موظفات، و36.15 % من النساء غير المتزوجات موظفات، و 26.8% من المسلمين الذكور الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً يصفون أنفسـهم غير موظفين، بينما 31.6% مــن النسـاء المتزوجــات، و33.5% من غير المتزوجات يصفن أنفسهن غير موظفات. المساجد والجمعيات الإسلامية في أستراليا في الخمسينيات الميلادية من القرن الماضي أُسست أول الجمعيات الإسلامية في كل من ولاية فكتوريا، وعاصمتها مدينة ملبورن، ونيوساوث ويلز، وعاصمتها سدني. وقد بدأت الجمعية الإسلامية في فكتوريا نشاطها في عام 1957م، وكان لها ممثلون من العرب، والأتراك واليوغسلاف والهنود، ولكن الأتراك كانوا من أول المنسحبين، وأسسوا جمعية خاصة بهم، وأنشؤوا في منطقة كوبرق في عام 1971م مسجد الفتح. وأصبحت الجمعية الإسلامية في فكتوريا جمعية إسلامية أغلب ممثليها من الجالية اللبنانية. وفي الجانب الآخر فإن الجمعية الإسلامية في ولاية نيوساوث ولز لم تتحول بنفس الأسلوب، ولكن الجالية اللبنانية غادرت الجمعية في عام 1961م وأنشأت جمعية مستقلة سمتها: (الجمعية اللبنانية الإسلامية) ومقرها مدينة سدني. وأما المهاجرون المسلمون من العرقيات المختلفة، وحتى أثناء ازدياد ظاهرة الجمعيات الإسلامية العرقية على السطح؛ فقد حاولوا بناء درجة من الوحدة بين الجالية الإسلامية متجاهلين بذلك قضية العرقية؛ ونظراً للجهود التي بذلت من بعض القيادات الإسلامية أمثال الشيخ فهمي الإمام، وعبد الخالق قاصي، وإبراهيم ديلل وغيرهم، فقد أُسس الاتحاد الأسترالي للجمعيات الإسلامية (أفس) في عام 1946م، وبالرغم من أن الانقسام والنقاش كانا مشتركين كما هو في أي مجتمع يعتمد على العمل التطوعي فقد نما الاتحاد بقوة. السعودية ودعم الجالية الإسلامية في أستراليا وفي عام 1974م حدثت نقطة التحول عندما قدم وفد من المملكة العربية السعودية مكوناً من الدكتور عبد الله الزايد، والدكتور علي كتاني المستشار لدى الملك فيصل؛ وذلك من أجل تقصي حاجات الجالية الإسلامية في أستراليا. وقد دعم الوفد منهجاً جديداً لجمعية إسلامية تعالج قضية الانقسام العرقي، ومشكلة توحيد جميع الولايات تحت مظلة واحدة ومشكلة القلق بين القيادات الإسلامية



رد مع اقتباس