الرموز الرسمية في دولة إسرائيل واسم الدولة هي تعبير بارز لكون الدولة يهودية. تمّ تحديد عَلَم الدولة بحسب العَلَم الذي استعملته الحركة الصهيونية، وألوانه هي ألوان دثارة الصلاة عند اليهود. النشيد الوطني الإسرائيلي، يتطرّق إلى أمل الشعب اليهودي الذي استغرق ألفَي سنة للعودة إلى صهيون، وشعار الدولة يحوي في مركزه شمعدان بيت المقدس.
تتيح دولة إسرائيل للعرب فيها القيام بنشاطات ثقافية، كم أنّها تمنح دعمًا حكوميًا للمؤسّسات الثقافية العربية، لكنّها لا تشجّع هذه النشاطات كما تشجّعها في الوسط اليهودي. تحمل الأوراق النقدية والقطع النقدية والطوابع في الدولة صورًا لشخصيات ورموز يهودية فقط. الأعياد الرسمية ترتبط جميعها بمضامين يهودية أو صهيونية، وليس بمضامين عربية أو بمضامين مشتركة للثقافتين. في العقود الأخيرة ادّعى متحدّثون من الوسط العربي بأنّ هذا الأمر يؤدّي إلى الاغتراب بين الدولة ومواطنيها.


من جهة أخرى، يدّعي الجمهور اليهودي أنّ الأقلّية العربية لا تستطيع المطالبة بأن لا تعبّر رموز الدولة عن طموحات الأغلبية، كما هو متّبع في دول قومية كثيرة (مثل سبع دول أوروبية التي يحمل عَلَمها صليبًا يعبّر عن دين الأغلبية في الدولة). إلى جانب هذا هناك أيضًا مطالب من الجماهير العربية بإثبات ولائهم لدولة إسرائيل، بطرق منها التماثل مع رموزها. وُجِّهت للكثير من الفنّانين والرياضيين العرب الذين مثّلوا الدولة أسئلة في وسائل الإعلام عن نظرتهم إلى النشيد الوطني؛ وإذا أبدوا نظرة تحفّظية تجاهه- أثار الأمر ضجّة جماهيرية. هذا ما حدث على سبيل المثال، لميرا عوض، ممثّلة ومغنيّة اختيرت سنة 2009 مع المغنيّة أحينوعام نيني، لتمثيل إسرائيل في مسابقة الإيرڤوزيون. عشيّة المسابقة نشرت الصحف مقاطع من مقابلة أجرتها ميرا عوض في الجريدة المحلّية "تل أبيب" سنة 2005 (قريبًا من المسابقة التمهيدية للإيرڤوزيون). في تلك المقابلة تطرّقت ميرا عوض إلى علاقتها بالدولة وبرموزها:

أخشى أن يكون هناك من يظنّ أنّه بسبب كوني غير يهودية، فلن أستطيع أن أمثّل إسرائيل على أفضل وجه [...] لا أشعر في داخلي أنّ الدولة تمثّلني، لأنّها دولة يهودية في ماهيّتها، وأنا لست كذلك [...] إذا عُزف النشيد الوطني فسأكون حزينة للغاية ومرتبكة. سأجد صعوبة في ذلك وربّما سأبكي. لأنّ الرسالة واضحة: العَلَم والنشيد الوطني والدولة- جميعها رموز يهودية، وإسرائيل، لشدّة أسفي، ليست دولة جميع مواطنيها".

(ميرا عوض، "أتمنّى فقط أن لا يُعزَف النشيد الوطني"، ynet، 24.2.2005)


التعليقات التي كُتبت على هذا المقال كانت عدائية تجاه ميرا عوض، واشتملت على أقوال كثيرة مثل "لا يمكن لعربية أن تمثّل إسرائيل" أو "ارحلي إلى المكان الذي جئت منه".











ميرا عوض


في مقاله "هتكڤا (النشيد الوطني الإسرائيلي) لن تموت" تطرّق البروفسور شلومو أڤينيري، من قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس، إلى الصعوبة التي تعاني منها الأقلّية العربية في إسرائيل في تقبّل النشيد الوطني "هتكڤا":
بالطبع يمكن إدراك صعوبات العربي في إسرائيل [...] في التماثل مع أسطر مثل "نفس يهودية توّاقة" أو "عين تنظر إلى صهيون". لكنّ الأناشيد الوطنية ليست أبسط قاسم مشترك بين جميع السكّان في الدولة، بل هي تعبير عن هويّة تاريخية، وفي معظم المجتمعات الديمقراطية هناك من لا يتّفق مع هذه الهويّة [...]



النشيد الوطني البريطاني، "يا الله انصر مليكنا"، يخلق مشاكل مشابهة: كيف ينشده ملحد بريطاني لا يؤمن بالله؟ [...] وكيف يشعر اليهودي أو الكاثوليكي اللذان يعلمان أنّ الله مطالَب بنصرة الملك لأنّ الملك هو رئيس الكنيسة الإنجليكانية؟ الإجابة هي- هذه هي الأناشيد الوطنية. ففي نهاية الأمر لا أحد يعترض على النشيد الوطني البريطاني بجدّية. لا يوجد أيّ معيار ديمقراطي يلزم تغيير رموز دولة القومية.

(شلومو أڤينيري، "هتكڤا لن تموت"، جريدة هآرتس، 20.10.1995)
المقال منقول

تعليق مهم :
بمجرد موافقة المفاوض الفلسطيني على يهودية الدولة يصبح الهيكل رمزها الوطني ويكون التوقيع على هذا البند هو موافقة قانونية مبطنة ستكون بعدها صريحة بازالة المسجد الاقصى المبارك .
فالبيت الابيض رمز الامة الامريكية والاهرام رموز حضارة الامة المصرية واسد بابل رمو الحضارة العراقية وهكذا فان مقتل القضية الفلسطينية في هذا البند الذي بوجبه تكون القدس حاضنة الهيكل
هي رمز الدولة الصهيونية