المصدر بي بي سي:
يقول خبراء إن مواقع الإنترنت الشهيرة ، التي هي شركات في الواقع، مثل فيسبوك وتويتر وجوجل، قررت التعاون فيما بينها لتسجيل معلومات عن المستخدمين بعد أن تبين أن تلك المعلومات لا تقدر بثمن بالنسبة للسلطات الأمنية.
وبالرغم من أن تلك المواقع تسعى قدر الإمكان للحفاظ على خصوصية معلومات المستخدمين، فإن طبيعة عملها تقتضي استغلال تلك المعلومات لأغراض الإعلان، وخاصة الإعلان الموجه لفئات بعينها من المستخدمين، ويقول الخبراء إنه عندما تطلب الحكومات هذه المعلومات فإن المواقع لا تملك سوى الإنصياع للمطلب الحكومي.
وقد كان من أسباب السخط في الآونة الأخيرة ما تردد عن أن شركة "أر أي إم" المنتجة لهاتف بلاكبيري المحمول قد قدمت بيانات المستخدمين للشرطة البريطانية بعد أن استغلت خدمة الرسائل النصية في ذلك الهاتف في تنسيق موجات النهب والشغب التي شهدتها بريطانيا مؤخرا، وكان من أسباب السخط أيضا التجسس المباشر الذي تعمد إليه بعض الحكومات للتعرف على مستخدمين بعينهم من بين رواد الصحافة الإلكترونية.
ويقول خبراء في منتدى حوكمة الإنترنت الذي عقد مؤخرا في العاصمة الكينية نيروبي إن الكم الكبير من المعلومات التي تجمعها شركات مثل جوجل وياهو لأغراض الدعاية على صفحاتها والتواصل المباشر مع العملاء المستهدفين قد أصبح في حد ذاته هدفا للوكالات الأمنية والحكومات.
ويقول فينت كريف رئيس قسم الإنترنت في شبكة جوجل إنه عندما تسنح الفرصة للحصول على معلومات تفصيلية جاهزة كانت غير متاحة من قبل، يكون من المفهوم أن تصبح هذه المعلومات مطمعا لكافة السلطات الأمنية خاصة تلك التي تخوض صراعا ضد من تراهم متشددين أو إرهابيين حاليين أو محتملين.
ويضيف كريف الذي يعد واحدا من الرواد الأول لشبكة الإنترنت وتطبيقاتها إن التساؤل عن السياسة المثلى إزاء هذا التوجه يثير الكثير من الجدل.
لقد أصبح إلحاح السلطات الحكومية في الحصول على معلومات المستخدمين من شبكات الإنترنت أمرا روتينيا . ويقول كريستوفر سوجواين الباحث في مجال حماية خصوصية الإنترنت إن "كل شركة تعمل في مجال الانترنت والإتصالات في الولايات المتحدة لديها فريق لا يعمل في شيء سوى الرد على طلبات الحصول على معلومات عن عملاء الشركة".
وتشير تقديرات الأبحاث الميدانية التي قام بها سوجواين إلى وجود نحو 300 ألف طلب حكومي سنويا من الوكالات الأمنية للحصول على تلك المعلومات.
تفاصيل الخبر بي بي سي



رد مع اقتباس