إنّ الآية التي ذُكِرت فيها العصمة هي قوله تعالى {واللهُ يَعصِمُكَ من الناس} وهي تعني أنّ عليه أن يبلِّغ الرسالة وعند ذلك فإنّ الله تعالى يحميه من الناس فلا يستطيعون قتله .
وأما كونه لا يخطئ فلم يرد ذلك في القرآن ، بل ورد العكس فكل نبي أو رسول تقريباً له أخطاء ما كان ينبغي أن يقوم بِها , وذلك ليبيّن الله تعالى للناس أن الرسول هو بشر مثلهم يخطئ ويصيب إلا ما كان من الوحي .
وإنّ الله تعالى أرسل ملائكة مع الرسل والهداة من بين أيديهم ومن خلفهم فإذا همّ الرسول بارتكاب خطأ فإن الملَك ينبّهه فيتجنّب الخطأ ، كما في قوله تعالى
{إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } (7) سورة الرعد
{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ .. إلخ} (11) سورة الرعد
ولكن في بعض الأحيان يسمح الله تعالى بحدوث أخطاء من قبل الرسول ليبيّن للناس أن رسولهم بشر مثلهم يمكن أن يخطئ ويتوب . كما هو واضح في كثير من الآيات التي أوردها بعض الأعضاء هنا فأحسنوا بذلك .