الحمد لله و الصلاة ، السلام على رسول الله و علىآله و صحبه أما بعد:
فالكيد: هو المكر و الإحتيال و قال ابن منظور: و الكيد الاحتيال و الإجتهاد.
و أما عن كون كيد النساء أعظم من كيد الشيطان ، فقد ذكر ذلك بعض المفسرين ، قال القرطبي في قوله تعالي {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمْ} إنما قال عظيم لعظم فتنتهن و احتيالهن في التخلص من ورطتهن.
و قال السمرقندي: وقال بعض الحكماء: سمى الله كيد الشيطان ضعيفا و سمىكيد النساءعظيما، لان كيد الشيطان بالوسوسة و الخيال ، و كيد النساء بالمواجهة و العيان.
و ذهب بعض المفسرين إلى أن الآيتين لا يلزم منهما كون كيد النساء أعظم من كيد الشيطان على الإطلاق و إنما يمكن أن يكون عظم كيد النساء بالنسبة لكيد الرجال، و ضعف كيد الشيطان بالنسبة لكيد الله تعالى ، قال النيسابوري:فالمراد إن كيد الشيطان ضعيف بالنسبة إلى ما يريد الله تعالى إمضاءه و تنفيده، و كيد النساء عظيم بالنسبة إلى كيد الرجال ، فإنهم يغلبنهم و يسلبن عقولهم إذا عرضن أنفسهن عليهم.
و قال الشيخ رشيد رضا: و يستدلون على أن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان ، و لا دلالة فيه ، وإن فرضنا آن حكاية قول هذا اقرار له فالمقام مختلف، و إنما كيد النسوان بعض كيد الشيطان.



رد مع اقتباس