قد لا يكون مستغرب على اليهود ان يختبؤون تحت الأرض فهم الجبناء عشاق الدنيا لحد لا يوصف فهم يحبون الدنيا ولو كانوا عبيد لفرعون يكرهون الموت ولو كانوا أحراراً مع موسى (عليه السلام)و القرآن وتاريخهم يشهد على ذلك ولكن الذي جعل صوتهم يعلوا فوق صوت الحق وتبرز عضلاتهم على المسلمين عدة أسباب أهمها هو حب المسلمين لغير كحب الله او أشد حباً فعكسوا الآية التي تقول ( والذين أمنوا أشد حباً لله )
هذا تعبير (شخصي)
+++++++
حرب تدور فوق الأرض وتحتها، يتعرض لها المقدسيون في مدينة القدس المحتلة على أيدي سلطات الاحتلال (الإسرائيلية) التي لا تدخر جهداً في تهويد واستيطان المدينة المقدسة وإخراج سكانها الأصليين منها، حتى وصل الحال بهم إلى التهديد بحياتهم ووجودهم من خلال الحفريات وإنشاء الأنفاق أسفل البلدات المقدسية ما أدى إلى انهيار أجزاء من منازل مقدسيين.
انهيار وتهجيرالمقدسي علاء الخوارزمي من حي القرمي في البلدة القديمة، تفاجئ خلال ساعات الليل قبل أيام، بحدوث تشققات في جدران منزله وانهيار جزء منها، اعتقد بدايةً أنه زلزال طبيعي ما جعله يخرج من منزله وعائلته، ولكنه اكتشف لاحقاً أن هذا من فعل الحفريات التي تحفرها سلطات الاحتلال أسفل مدينة القدس.
وقال لـ"الاستقلال": "كان السقف ينهار على رؤوسنا ونحن نائمين، ولكن رحمة الله واسعة حيث انقذنا في آخر لحظة حيث سمعت صوت تشققات في جدران المنزل ما جعلني أخرج مسرعاً منه مصطحباً أفراد العائلة".
وأوضح الخوارزمي أن عائلته المكونة من والديه وزوجته و5 من الأبناء، باتوا مشردين ولا يستطيعون السكن داخل المنزل خشيةً من انهياره بأي لحظة، مطالباً سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) بدفع تعويضات مالية عن الضرر الذي أصابه.
المقدسي أسعد سلايمة، هو الآخر تعرض منزله لضرر كبير نتيجة الحفريات (الإسرائيلية)، أوضح أن هذه الحفريات تهدف إلى إنشاء أنفاق أرضية تصل إلى أسفل المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن هذه الأعمال الشيطانية تهدد حياة المقدسيين.
وقال خلال حديث هاتفي مع "الاستقلال": "هناك نفق جديد يمر إلى حي القرمي في البلدة القديمة، وهذا النفق يمر أسفل منزلي، لقد أحدثوا التشققات في جدرانه وهم لا يهتمون بحياتنا أو بحياة أطفالنا، ولا أحد يهتم بذلك".
واشتكي اهمال المسئولين في وزارة الأوقاف الأردنية المشرفة على المدينة المقدسة، لعدم استجابتهم لنداءات أهالي الحي بوضع حد لهذه الحفريات التي تهيل عليهم الجدران والصخور، كما طالب المسئولين الفلسطينيين بتولي دورهم في حماية المقدسيين ودعم صمودهم.
اشتداد الهجمةمن ناحيته، أكد المتخصص المقدسي حسن خاطر، أن الحفريات (الإسرائيلية) تسير على قدم وساق منذ عام 1948، وتزداد شدتها مع ازياد الهجمة (الإسرائيلية) التي تتضمن مخططات عديدة منها الاستيطان والتهويد والتهجير والإبعاد مع ازياد توجه الفلسطينيين نحو المفاوضات مع الاحتلال وانشغال الوطن العربي في أزماته الداخلية.
وقال خاطر لـ"الاستقلال": "الحفريات صنعت من أجل هدم المسجد الأقصى وجعله عرضة للانهيار في أي وقت وطرد المقدسيين من البلدة القديمة التي تشكل قلب المدينة المقدسة وفيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة والمقدسات الاسلامية كلها من مساجد وزوايا وغيرها من الوقفيات".
وبيّن أن أكثر من 300 مقدسي في حي الرقمي في البلدة القديمة هجروا منازلهم ورحلوا عنها بسبب انهيارها أو أجزاء منها بفعل الحفريات (الإسرائيلية) وحدوث التشققات في جدرانها، مشيراً إلى أن هذا ما تسعى إليه سلطات الاحتلال من أجل إحداث فراغ ديمغرافي لإحلال المستوطنين مكان المقدسيين.
ولفت المتخصص المقدسي النظر إلى أن إبعاد المقدسيين وتهجيرهم يعد جزء من المخطط (الإسرائيلي) الرامي إلى تهويد القدس المحتلة وجعلها عاصمة اليهود في العالم.
وأضاف: "سلطات الاحتلال تسعى بكل جهدها من أجل تهويد المدينة بالكامل وإفراغها من سكانها عبر إبعاد رموزها ونوابها وتهجير أهلها، ومنع إصدار تراخيص البناء للفلسطينيين فيها، في الوقت الذي يقدم للمستوطنين عروضاً كبيرة ومغرية للبناء والاستيطان في القدس".
ونوه خاطر إلى أن القانون (الإسرائيلي) يمنح كافة الخدمات والتسهيلات لكل اليهود المهاجرين من شتى بقاع الأرض لكي يسكنوا بالقدس، في الوقت الذي يقوم بحملة إبعاد وتهجير وتطهير عرقي ضد المقدسيين أصحاب الأرض المولودين عليها.
وأرجع التسارع (الإسرائيلي) في تطبيق المخططات التهويدية بالقدس، إلى عدة أسباب أهمها: أن سلطات الاحتلال اكتشفت أن كافة مخططاتهم التي بدأت منذ عام 1967 ونفقوا عليها أكثر من 30 مليار دولار، من تفكيك أحياء المدينة وتشييد الجدار العنصري وتوسيع الاستيطان وحفريات وهدم منازل لم تؤدي إلى طرد السكان المقدسيين.
وتابع المتخصص المقدسي: "لقد كانت (إسرائيل) تتوقع أن يتم طرد وهروب كافة المقدسيين من المدينة المقدسة في عام 2010، ولكن ذلك لم يحدث بسبب عزيمة المقدسيين وصمودهم"، لافتاً النظر إلى أن الاحتلال يسعى لاستجلاب نحو 300 ألف مستوطن في القدس بعد تهجير المقدسيين.
أما عن السبب الثاني وفقاً لخاطر، يتعلق بسيطرة اليمين (الإسرائيلي) على المستويين السياسي والعسكري، كما سيطر على الكنيست (الإسرائيلي) الذي لا ينفك في اتخاذ قرارات عنصرية جديدة ضد المقدسيين، ما جعله يسارع في تنفيذ المخططات في القدس.
وفيما يتعلق بالسبب الثالث، بيّن أن ازدياد هجرة اليهود العلمانيين إلى خارج مدينة القدس المحتلة، وفي المقابل زيادة أعداد هجرة اليهود المتدينين إلى داخل المدينة المقدسة، أدى إلى تسارع التهويد الصهيوني فيها.
وحذر خاطر من استمرار الصمت الدولي والعربي والإسلامي حيال هذه المخططات (الإسرائيلية)، مشدداً على ضرورة دعم صمود المقدسيين في المدينة المقدسة مادياً ومعنوياً، مطالباً العالم بوقف الممارسات (الإسرائيلية) الرامية إلى إفراغ القدس من سكانها الأصليين



رد مع اقتباس