البدعة، لغةً تعني «إحداث شيء (مادّي أو معنوي) لم يكن موجوداً من قبل», ومنها اشتقت كلمة "إبداع", واصطلاحاً في الإسلام, كما عرّفها الشاطبي: «هي طريقة في الدّين مخترعة، تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبّد لله تعالىفالمحدثات التي تخالف شرع الله فإنها بدعة ضلالة، ولهذا قال عليه السلام في الحديث الآخر: ((من أحدث من أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))، وقال أيضاً عليه السلام: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)).كل بدعة ضلالة، وكل محدثة بدعة، ودليل هذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك الاحتفال بالموالد فإنها بدعة ضلالة، وهكذا تعظيم القبور بالبناء عليها، واتخاذ القباب عليها والاجتماع عندها للنوح أو لدعائها أو الاستغاثة بها، كل هذا من البدع الضلالة، وبعضها من البدع الشركية
أبو حامد الغزاليا؛ قالت عائشة (رضي الله عنها) : قال رسول الله : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"» ((قال
: «ليس كل ما أبدع منهيّاً عنه، بل المنهيّ عنه بدعة تضاد سنّة ثابتة وترفع أمراً من الشرع )) وهنا صنف عى انه من باب الاجتهداد كجمع المصاحف في مصحف واحد وتعدد المساجد والمؤذنين بعد ان كان لرسول الله مؤذن واحد وللإسلام مسجد واحد في المدينة . ...
وهكذا كانت نظرة المشرع المسلم وعامة جمهور المسلمين انذاك يتعاملون مع حالة البناء الفكري الذي دعت إليه الضرورة على طبعية . وظهرت رؤى للائمة المذاهب الخمسة وغيرهم كالاشعرية والمعتزلة واصحاب مذاهب الكلام وغيرهم في جو من التسامح العقاائدي
ولم يخطر ببالهم ان مقتل الامة سيكون في اختلاف فتاواهم وتشرذمها وتمزقها كما يحصل اليوم من تناحر بين اهل المذاهب وصل الى حد القتل والتهجير وتقسيم البلدان الاسلامية حسب رؤية المتقدمين من اهل الفكر وجاء المجتهدين الجدد وزادوا الطين بلة فانحسر القران دستور الأمة الإسلامية الذي بموجبه ولد الاسلام متراجعا لصالح الحديث وصار لكل ملة حديث ومحدثين اوجدا دين جديد هو دين اسمه السنة ودين اسمه الشيعة متناسين كونهم دين واحد . وهكذا بعدت الشقة بين عموم المسلمين ولعبت المصالح دورها الريادي في تثبيت هذا التقسيم واقراره وضرب كل من يحاول العمل ضده
ليت ائمة المذاهب لم يوضحوا رؤاهم وليتنا كنا مسلمين فحسب كما كان المسلمون من الرعيل الأول حيث لافكر إلا القران ولا دين الا الإسلام مع انهم من عملنا هذا براء



رد مع اقتباس