هناك ادعاءات من اهل الكتاب انه لو كان القرآن مرسلا للناس كافة كيف يكون بلغة لا يفهمها أغلب سكان الأرض ؟
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و بعد:
فيمكن رد هذه الشبهة بعدة وجوه :
الوجه الأول: أنه لو كانت هذه الشبهة حقا للزم منها عدم صحة نسبة الإنجيل إلى الله حيث أنه كتب بلغة لا يفهمها أكثر البشر و هي اللغة الآرامية ، و هم يزعمون أن المسيح ارسل إلى جميع الأمم .
الوجه الثاتي: أن القرآن نزل باللغة العربية لما للغة العربية من خصائص و مميزات لا توجد في لغة اخرى، فاللغة العربية من أغنى اللغات كَلِما، و أعذبها منطقا ، و اسلسها اسلوبا ، و اغزرها مادة، و لها من عوامل النمو و دواعي البقاء و الرقي ما قلما يتهيأ لغيرها، و ذلك لما فيها من اختلاف طرق الوضع و الدلالة ، و غلبة اطراد التصريف و الاشتقاق ، و تنوع المجاز و الكناية و تعدد المترادفات ، و لقد شهد بعظمتها كثير من الاجانب مثل (ارنست رينان) في كتاب (تاريخ اللغات السامية) .
الوجه الثالث: أن القرآن نزل باللغة العربية لاثبات اعجاز القرآن و صدق الرسالة ، فلقد بعث النبي صلى الله عليه و سلم في قوم فصحاء بلغاء يتبارى فصحاؤهم في نثر الكلام و نظمه ، فجاءهم محمد صلى الله عليه و سلم بالقرآن آية قاطعة و حجة باهرة على نبوته فتحداهم أن يأتوا بمثله فعجزوا، فدل ذلك على أن هذا القرآن من عند الله .



رد مع اقتباس