السلام عليكم أخوني كثيراً ما ندخل مساجد سميت بسماء اما بانيها او شخصيات من التاريخ الإسلامي مثل الإنبياء والصحابة والصالحين على سبيل المثال :
مسجد النبي شيت , جامع ابو بكر الصديق , حسينيه السجاد وغيرها من الأسماء فهل يصح هذا الأمر أم لا ؟؟؟
السلام عليكم أخوني كثيراً ما ندخل مساجد سميت بسماء اما بانيها او شخصيات من التاريخ الإسلامي مثل الإنبياء والصحابة والصالحين على سبيل المثال :
مسجد النبي شيت , جامع ابو بكر الصديق , حسينيه السجاد وغيرها من الأسماء فهل يصح هذا الأمر أم لا ؟؟؟
لا لايصح هذا الأمر ويعتبر من أمور الشرك الذي اغفل أكثر الناس عنها وأصبحت من الأمور العادية و على هذا السؤال نرد من كتاب ( ساعة قضيتها مع الأرواح للراحل المرحوم محمد علي حسن الحلي )
لقد أشركت الناس في أعمالِها لله حتّى في بناء المساجد ، فإذا أراد أحدهم أن يبني مسجداً فإنّه يشرك الحسين مع الله في المسجد فيكتب عليه (حسينية ومسجد ) ولِمّا كان هذا المسجد مشتركاً بين الله وبين أحد الأئمة فإنّ الله تعالى لا يقبله من بانيه ولا يأجره عليه لأنّه أشرك في المسجد أحد المخلوقين مع الخالق . فقد قال الله تعالى في سورة الجن {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} ، هذا قول الله ولكنّهم دعوا مع الله عشراتٍ لا آحاداً ، بل مئات ، وأحبّوهم كحبّهم لله بل أشدّ وأكثر . فقد قال الله تعالى في سورة البقرة {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} فهذا هو الإشراك ، فيجب على الإنسان أن يخلص لله فيحبّ الله أكثر من حبّه لأولاده وآبائه وعشيرته ، فقد قال تعالى بعد ما سبق من الآية {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} ولكن أصبحت الناس تحبّ الأئمة والمشايخ أكثر من حبّهم لله ، وهذا هو الإشراك ، فقد قال الله تعالى في سورة يوسف {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} يعني يؤمنون بأنّ الله خالقهم ورازقهم وهو القادر على قضاء حوائجهم ولكنّهم يشركون المخلوقين في العبادة مع الخالق ويطلبون الرزق منهم ويتركون الرازق ويسألون حوائجهم مِمّن لا قدرة له على قضائها وينسون القادر . هذا وقد قال الله تعالى في سورة العنكبوت {إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ} أي اطلبوا الرزق من الله ولا تسألوا غيره . وقال تعالى في سورة النحل {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} .
وقد بنى أحدهم مسجداً في الحلة فكتب فوق الباب (حسينية ومسجد علي بن أبي طالب) فتأمّل أيّها القارئ فقد أشرك هذا الباني إثنين مع الله ، بل لم يجعل حصّة منه لله ، لأنّ الحسينية جعلها للحسين بن علي والمسجد جعله لعليّ بن أبي طالب ، ولم تبقَ حصّة منه لله . ومثل هذا كان عمل المشركين في الجاهلية إذ يهبون حصّة الله من أنعامهم لأصنامهم ولا يهبون من حصّة الأصنام لله ، وذلك قوله تعالى في سورة الأنعام {وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} ، فكذلك هذا الباني جعل حصّة الله من المسجد وهي النصف إلى الإمام علي (ع ) ، إذاً لم يبقَ فيه شيء . هذا وقد قال الله تعالى {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} .
ماذا نفهم من قوله تعالى :
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
أذا سمينا : مسجد عمر ..... فنحن ندعو مع الله احدا في هذا المسجد ..... وكذا على كل مسجد قد سمي بأسم شخص ما ، حي كان او ميت ، فهو مخالفة لï»·ية الصريحة ...
السلام عليكم إخواني الأفاضل ... لا بد من أعطاء كل مسجد من إسم أو رمز أو أي إشارة إلى وجوده أو تواجده لضرورات تميز أين مكانه بالنسبة للمصلين, فليس بالضرورة أن نعطيه إسماً من أسماء وشخصيات بعينها , فإذا كان تسميته بأسماء وشخصيات تاريخية إسلامية ذات القدر والعلم لإعطائه هالة من القدسية الإضافية والثواب الأكبر للصلاة فيه فهذا ليس مقبولاً ولايزيد من قدر الصلاة فيه أبداً , فلا يجب أن يقصد المسجد لإسمه أو شكله أو طرازه وإنما يقصد للسجود المقصود لله وحده فالمسجد ليس بإسمه أو شكله فكل أرض الله هي مسجد لله وحده .
وعليكم السلام أخ عماد...
لاتوجد مشكلة في اطلاق تسمية على المساجد لها علاقة بالمكان والزمان الذي يقع فيه المسجد، ولكن المشكلة في اطلاق اسماء أحد الشخصيات، فذلك المقصود بقوله تعالى "فلا تدعو مع الله أحداً "
طبعاً أخي عبد العليم خصوصاً إذا كان المسجد يقصد من خلال تسميته وتفضيله عن غيره من المساجد لشخصية اشتهرت بالعبادة والورع والأكثر من ذلك إذا دفنت تلك الشخصية فيه أو بساحته فتلك طامة كبرى والأمر غني عن التعريف والتوصيف ... دعائي بالخير للجميع
كل الشكرلله لرب العالمين وحده أن هدانا للسوية الفكرية والتفكيرية التي نرجوا من الله تعالى أن تكون خالصة له وحده هاديا بها عباده إلى سواء الصراط إنه ولي ذلك والقادر عليه , دعائي للجميع بالخير .
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)