عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام: هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة؟ فغضب وخطب الناس، فقال فيما قال: عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته، وتقدسه (1) فيه الرسول من معرفته فائتم به واستضئ بنور هدايته، فإنما هي نعمة وحكمة أوتيتها فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين، وما كلفك الشيطان علمه مما ليس عليك في الكتاب فرضه ولا في سنة الرسول وأئمة الهداة أثره فكل علمه إلى الله ولا تقدر عليه عظمة الله (2) واعلم يا عبد الله أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب، إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا: آمنا به كل من عند ربنا، وقد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تنال ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا.
(1) في النسخة :تقدسك (2) وفي نسخة: ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك فتكون من الهالكين.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 3 - الصفحة 257



رد مع اقتباس