لكم هو الفرق بين الإسلام الذي يتخذ من القران منهجا وفكرا لبناء الإنسان المستخلف في الأرض ليعمر الدنيا التي هي بوابة السفر للملكوت الأعلى لعيش الحياة الأبدية الخالدة في جنان الخلد وتحت عرش الرحمن ووفق منهج القران كتاب الله سبحانه الذي انزله على عبده محمد عليه السلام ذلك المنهج والدستور الرصين الذي سار عليها أول الناس نبينا ومن ثم سار عليه من امن به من المسلمين الأوائل ممن أمنو( بالله ربا )-و(بمحمد نبيا) و(بالقران كتابا) و(بالإسلام دينا ) وبنو ثقافة الإسلام على ذلك وكان القران مصدر أيمانهم وطريقة تفكيرهم ومصدر تشريعاتهم ومرجع كل صغيرة وكبيرة في شؤون حياتهم . ( وما شكل عليهم كانوا يردونه ألى الرسول عليه السلام) وكما كان لعيسى حواريون يحاورونه في شؤونهم مع قلتهم كان للنبي أصحابه يحاورونه ويحاورهم وكان معلما لهم مما علمه الله ومن عليه سبحانه ومن هنا ولد ما يسمى بالحديث كضرورة للمسلمين في زمانهم لتسيير شوؤنهم الدنيوية والملفت ان النبي نهاهم عن كتابته حتى لا يكون بديلاً عن القران في التشريع بل أن الخليفة عمر رض نهى ونفى احد أصحاب الرسول عليه السلام الذي كان يكثر من رواية الحديث الى أطراف الجزيرة العربية .
فثبت الدين وتطور الإسلام وبنا أساسا راسخا للتوحيد في الأرض ولم تكن هناك سوى عقيدة واحدة هي الإسلام بها تقدموا على كل من سبقهم من الأمم بل وساسوهم وسادوهم .
أمااليوم :
وقد انقسمنا ملل ونحل وطوائف وأحزاب ومذاهب شتى وسلط الله الله علينا من لا يرحمنا من داخل الأمة ومن خارجها بسبب كفرنا وشركنا . اذا انقسم المسلمون اليوم الى :
1-مقدمين للقران وما صح من الحديث وهم أهل التوحيد
2-الذين قدموا القران ونكروا الحديث
3-الذين جعلوا القران والحديث بمنزلة واحدة
4-الذين قدموا الحديث على القران
5-اهل الهوى
مما مزق نسيج الأمة وجعلها كما قال تعالى فيمن سبقهم من الأمم
(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) .الآية 159 من سورة الأنعام .
وهذا ما ال اليه حال الامة صراع دموي بين ابناء الدين الواحر وبات المذهب اكثر حضورا من الإسلام بل والحديث اكثر قدسيتا من القران . والأساطير في العقيدة بات لها حضور اكثر من الحقائق المنزلة في كتاب الله و بعض رجال الدين اسوأ من مشركي قريش ولا يخرجنا من هذا الجب الا الله سبحانه وفرج من عنده . وحسبنا الله نعم المولى ونعم الوكيل



رد مع اقتباس