ان عنصر الحديد الموجود على الأرض يكون بشكلين :
1)الأول كعنصر حر ، ومصدره من النيازك الساقطة على الأرض حديثاً ، لأن الحديد بمرور الزمن يتحد مع الأوكسجين ليكون اوكسيد الحديد ، وهذا المصدر الأساسي للحديد في العصور القديمة حيث كان الناس يعثرون على بقايا النيازك ويستعملوها في صناعة الادوات الحديدية ، وذلك مصداقاً للآية الكريمة :"وانزلنا من السماء الحديد فيه بأس شديد" ... ومن المعروف علمياً أن الحديد يشكل أكثر من 90% من كتلة النيازك. فصدق الله العظيم.
2) المصدر الثاني للحديد، هو من الخامات الأرضية في مناجم الحديد ، وهي عبارة عن اوكسيد الحديد ، تنشأ من اتحاد الحديد الحر في الأرض مع الأوكسجين قبل زمن طويل.... وقد تعلّم الناس الحصول على الحديد الحر من تسخين اوكسيد الحديد مع الفحم (الكاربون) فيختزل الكاربون عنصر الأوكسجين من الحديد ليتشكل ثنائي اوكسيد الكاربون ويبقى الحديد حراً ... فسبحان الله الذي علم الأنسان ما لم يعلم.
لكن أين تشكل الحديد ... سواء الذي على الأرض أو الذي في النيازك ، لنقرأ التالي من الوكيبديا:
يتكوّن الحديد في داخل النجوم العملاقة عند نهاية دورة حياتها، في عملية تسمى بعملية احتراق السيليكون. تبدأ العملية عندما تندمج نواة ذرة كالسيوم مستقرة مع نواة ذرة هليوم، لتتكون ذرة تيتانيوم غير مستقرة. وقبل أن تتحلل ذرة التيتانيوم الغير مستقرة، تندمج مع ذرة هليوم أخرى، لتتكون ذرة كروم غير مستقرة. ثم قبل أن تتحلل ذرة الكروم الغير مستقرة، تتحد مع ذرة هليوم أخرى، لتكوين ذرة حديد غير مستقرة. وقبل أن تتحلل ذرة الحديد الغير مستقرة، تتحد مع ذرة هليوم أخرى، لتكوين ذرة نيكل غير مستقرة.
تتحلل ذرة النيكل الغير مستقرة إلى ذرة كوبالت غير مستقرة، والتي تتحلل أخيراً إلى ذرة حديد مستقرة 56Fe. وعندئذ لا تندمج ذرات الحديد المستقرة مع أي عنصر آخر، فتشكل بذلك قلب النجم، ويبدأ النجم عندئذ بالتجمد ويتجه للاستقرار.
انتهى.
المعلوم أن الشمس تحتوي على نظائر الهيدروجين التي تتحد لتنتج منها طاقة مهولة ، وتنتنج عنها كذلك عناصر جديدة ، ومن هذه العناصر الحديد ، والذي يؤدي تكونه الى برودة الشمس أو النجم ... هذا يعني أن مصدر الحديد على الأرض والنيازك هو شموس سابقة انفجرت.
ان شرح ذلك نجده في كتاب آخر أسمه الكون والقرآن المطبوع سنة 1947 ل(محمد علي حسن الحلي) ، ولكن ذكر المعلومة جاء بأسلوب مختلف مما يدل على أن المؤلف لم يقرأ تلك المعلومات من مصدر علمي:
وأقول إنّ الأرض لم تنفصلْ من شمسِنا الحاليّة بل هي مع باقي السيّارات كانت شمساً واحدةً غير شمسنا الحاليّة ، ولَمّا انتهت حياتُها أخذ وجهها يبرد شيئاً فشيئاً وبمدّة ألفَي سنة تكوّنت لَها قشرة باردة فصارت أرضاً ، ومن المعلوم أنّ الشمس تنبعث منها غازات مدى حياتِها ، ولَمّا تكوّنت لَها قشرة أرضيّة عند برودة وجهِها ، منعت تلك القشرة خروج الغازات فصارت تجتمع في جوفِها وتضغط القشرة الباردة لتلك الشمس ، ولَمّا زاد الضغط انفجرت فصارت تسع قطع ، ولَمّا كان في الفضاء شموس أخرى انجذبت تلك القطع إلى أقرب شمس لَها وأخذت تدور حولَها ، وبعد مرور السنين بردَ وجه تلك القطع تماماً فصارت أراضي ، وخلق الله تعالى فيهنّ أحياءً وجبالاً ومياهاً وأشجاراً وغير ذلك ، فأرضنا واحدة من تلك القطع التسع ، وشمسنا منهجها كمنهج ما مضى قبلَها من الشموس .
والشمس التي انتهت حياتُها كانت لَها سيّارات أيضاً ، ولكن لَمّا تشقّقت تمزّقت سيّاراتُها معها فصارت نيازك . وكذلك سيّاراتنا الحاليّة فإنّها ستتمزّق وتكون نيازك وذلك حين تتشقّق شمسنا الحاليّة .
والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الأنبياء {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا .. إلخ }
انتهى النقل من كتاب الكون والقرآن ، وباقي الموضوع مفصل اكثر على هذا الرابط : تكوين الأرض



رد مع اقتباس