دور علماء المسلمين من الطرفين في درء الفتنة
إنّ دور علماء الدين أساسي في توحيد المسلمين وتكاتفهم وتواددهم فيما بينهم .
ولكن علماء الضلال من الطرفين يسعون إلى إذكاء الفتنة بدعوة أقوامهم إلى القتال والعداء .
وهنا ندعو العلماء من الطرفين إلى القيام بدورهم في درء الفتنة وذلك من خلال تهدئة الانفعالات وتفويت الفرصة على أمريكا والصهيونية والشيطان الذين أوقعوهم في هذه الوحلة .
ولا يكون العلماء المسلمين مثل قساوسة وأحبار النصارى واليهود من قبلهم الذين قادوا فتناً كثيرة أهدرت فيها كثير من الدماء وحدث فيها عدوان كبير .
قال تعالى فيسورة البقرة :
{بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
"والذنب العظيم الذي يكون من العالم ليس التهاون والتماهل في الطاعات ولا التعرّض إلى بعض المحرّمات التي تخصّ نفسه ،
ولكنّ الذنب العظيم الذي يصدر منه سنّة يسنّها فيعمل بِها قومه ومن يقتدي به ، أو يفتي فتوى أو حكماً لا يرضي الله ، أو يرى قومه وأهل مذهبه قد ساروا على غير طريق الحقّ فلا يرشدهم إلى الصواب بل يطابقهم أو يسكت عن الحقّ لئلاّ يمقتوه ، أو لئلاّ يمنعوا عنه الحقوق فلا يعطوه بعد ذلك من الدراهم كالزكاة أو الخمس أو حقّ الإمام أو مردّ مظالم أو غير ذلك ، فإذا سكت عن الحقّ لأجل الدراهم أو المناصب أو غير ذلك فإنه مسئول عند الله يوم القيامة ، فحينئذٍ يقول الله تعالى للملائكة [كما في سورة الصافات] : {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} ، ويقول الله تعالى لذلك العالم : يا هذا إنّي أعطيتك علماً وحكماً لترشد عبادي إلى طريق الحقّ وقد وجدتَ قومك ضالّين عن الطريق فلماذا سكتّ عن الحق ولم ترشدهم ، أشتريتَ الدنيا بالآخرة وأبدلت رضا المخلوق بسخط الخالق ؟ ثمّ يأمر به إلى جهنّم ، وذلك قوله تعالى (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ."
http://quran-ayat.com/shabaha/2a.htm#81



رد مع اقتباس