ليس الإيمان ذلك ما يسيمه الناس أعتقاداً و أن كان بمحض التقليد ، لا عمل للعقل ولا الوجدان فيه ، فإن مثل هذا الإيمان قد خسرت معهُ أمم كثيرة صدقت بمرسلين صادقين و أنبياء هادين و أنما القصد منه ذلك الإيمان المقرون بطمأنينة وخضوع القوى لحكم من آمن به قال الله سبحانه وتعالى [ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ](الحجرات:15) .
و أما ما يتلقاهُ الناس من أفواه آبائهم و أمهاتهم ، فيكون بذلك أبن المسلم مسلم و أبن اليهودي يهودي والمجوسي و النصراني لا يفهم معنى ما يعتقد ولا ما يقولهُ هو أو أبوه فينعق بما ينعق الناس من ملته و مذهبه فتأخذه الحمية لما لا يفهم لذلك معنى فهذا لا يحسب على الإيمان الصادق الصحيح ، ولا يحسبه الله عنده إلا إذا شاء سبحانه ، و أنما الإيمان هو تلك السكينة الروحية التي تسكن إليها النفوس وتستقر بها الأرواح دون أن يكون بها شك أو نقص أو حاجة ألى الكذب لجعل الناس تتبعها كما أنها تكون بعيدة عن الخرافات فيكون هنالك عقد بين الفكر وما يحمله من أعتقاد والقلب فيسكن هذا بهذا وهذا ما يسمى الاعتقاد القلبي الذي مكانه القلب . فهذا هو الإيمان الذي يليق أن يسمى حياة للروح ويحيا به القلب , و أما الإيمان الأعمى يسلك به الشيطان إلى النفوس فجعلها جاهله إلا عن ترديد الكلمات و الأستقتال من أجلها لأنها وقرت في القلب وسكنت فيه دون مراجعة او علم فتنتهي بها الى مهاوي الهلاك والعياذ بالله
والسلام عليكم



رد مع اقتباس