كل انسان يولد يكون على دين قومه واهله ثم بعد اينضج فكريا يبدأ البعض بالبحث والتحقق مما هو عليه من افكار او يكون قانعا بما وجد عليه قومه ومحيطه الاجتماعي ..والبعض قد يصطدم في حياته مع افكار مخالفة لعقيدته دون ان يكون هو من يبحث عن تغيير ولكن يقتنع ويبدا بالتفكير ..وهناك قبل كل شيء التدخل الالهي حيث يهدي الله من كان كريما متواضعا لا يظلم الناس ويضل من كان بخيلا متكبرا ظالما والانبياء لا يختلفون عن باقي البشر من حيث نشاتهم وتربيتهم فهم على دين قومهم الذين يولدون فيهم مثال ذلك نبي الله شعيب يقول الله تعالى (( الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ( 88 ) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ))
ومن الواضح لاي انسان ان الخطاب كان موجه لشعيب ومن معه ليعودوا الى دين قومهم بعد ان تركوه .وليس كما حاول بعض المفسرين تحوير معنى لتعودن في ملتنا ليصبح لتدخلن في ملتنا وكأن موضوع كون الانبياء على غير ملة التوحيد قبل البعثة منقصة او رذيلة بحقهم ..