قال تعالى في سورة الطلاق : "اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا "
التفسير الشائع:
التفسير الشائع لهذه الآية أن هناك سبع طبقات من الأراضي تحتنا كما أن هناك سبع طبقات غازية من السموات فوقنا.
الإشكال في التفسير :
1) إن الآية الكريمة ذكرت خلق السموات قبل خلق الأرض، وهذا يخالف كون الله تعالى خلق الأرض ثم خلق السماء . وذلك في قوله تعالى في سورة فصلت بعد أن ذكر خلق الأرض في يومين ذكر خلق السماء: "ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ..".
2) الإشكال الآخر في التفسير الشائع هو قوله تعالى في الآية الكريمة "وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُن"ولم يقل في الأرض مثلهن، فحرف الجر "من" يعني حدوث شيء من الأرض وليس حدوث شيء على الأرض أو في الأرض.
3) الإشكال الآخر هو أن باطن الأرض ليس فيه مخلوقات عاقلة او ما إلى ذلك كما ذهب إليه البعض بصورة غريبة.
التفسير الذي يحل الإشكالات:
لقد وضّح محمد علي حسن الحلي في كتابه الكون والقرآن أن هناك سبع سماوات أثيرية قديمة هي الجنان وموقعها في الفضاء خارج الأرض، وهناك سبع سماوات غازية هي التي نراها عندما ننظر الى السماء الزرقاء في كل يوم وهذه السبع سماوات الغازية هي تابعة لكوكب الأرض وتحيط به وليست في الفضاء الخارجي . وهذه السماوات الغازية قد خلقها الله تعالى من الغازات التي خرجت من جوف الأرض عند تكوينها بشكل دخان، وهذا معنى قوله تعالى " ومن الأرض مثلهن". فيكون معنى الآية أن الله تعالى قد خلق سبع سماوات أثيرية قديمة وفيها الجنان السبع، وعندما خلق الأرض خلق منها ومن غازاتها سبع سماوات غازية مثل عدد الطبقات الأثيرية القديمة.
ونلاحظ أن جميع الإشكالات المطروحة قد حلت بهذا التفسير الرائع من كتاب الكون والقرآن وموضوع السماء مفصل أكثر على هذا الرابط :
http://quran-ayat.com/kown/#السماء_



رد مع اقتباس