facebook twetter twetter twetter
ما هو الصدق وما هو الكذب - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 5 من 5

المشاهدات : 15780 الردود: 4 الموضوع: ما هو الصدق وما هو الكذب

  1. #1
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,247
    التقييم: 32

    ما هو الصدق وما هو الكذب

    الأصل في الصدق والكذب ألا يكونا إلا خبر دون غيره من أنواع الكلام ؛ ولكن الأمر والنهي و الاستفهام وبقية أضراب الإنشاء تتضمن كذلك أخبار صادقة وكذابة ؛ ثم تؤول الكلام إلى الخبر ، فقولك : هل قرأت الكتاب ؟ يتضمن إخبارك بأنك تجهل أمر قراءة الكتاب ؛ وقد تكون صادقاً في هذا الخبر الضمني وقد تكون كذاباً وكذلك قولك ساعدني يساوي قولك أني محتاج إلى مساعدتك ، وقولك لا تسرقني ، يتضمن إخبارك بأن المخاطب يسرقك . وقد تكون صادقاً وقد تكون كاذباً في كل ذلك .
    والصدق و الكذب كما يكونان في الأقوال يكونان كذلك في الأفعال ؛ إذ كل فعل ليس في الحقيقة إلا ترجمة عملية لرأي من الآراء .
    وللصدق معنيين : أحدهما أن تكون أعمالنا وفق أقوالنا ، أي أذا قلنا فعلنا ؛ و أذا تعاقدنا نفذنا ، ( والمعنى أن ينوى الشخص الوفاء وان عجز بعده ) . ثانيهما أن تكون أقوالنا وفق أفكارنا أي بمعنى أننا نخبر بما نعتقد أن الحق ولو خالف الواقع ( على سبيل المثال ) ( أني سألت شخص عن معلومة أو خبر فحدثني بحديث وهو به كاذب وأنا له مصدق ونقلت الخبر أو إلى المعلومة إلى جهة أخرى فبالرغم من أن الخبر هو كذب إلا أن نقاله صادق به ) . ومن الجلي أن هنالك فرقاً بين هذين الإطلاقين : فقد يعد الرجل بما لا ينوي الوفاء به ، وهو بهذه الحالة كاذب ولكنه ليس كاذب على الإطلاق فقد يفي فعلاً بما وعد وللغزالي تقسيم أخر تمليه عليه النزعة الصوفية لفلسفته فهو يرى للصدق ستة أصناف ( صدق القول ، صدق النية والإرادة ، وصدق في العزم ، وصدق الوفاء بالعزم ،وصدق العمل وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها ) .
    على أنه يجب أن نقولها كلمة صريحة هي أن الفصل بين الصدق والكذب هو الاعتقاد ففي علم الأخلاق لا يعتد في الحكم الأخلاقي بغير عقيدة الرجل الذي يخبر الخبر ؛ فإن طابق الخبر بما يعتقد فهو صادق و إلا فهو كذاب _ وسواء في هاتين الحالتين أن كان الخبر موافقاُ للواقع أم لم يكن كذلك . و شأن المخبر في نظر الأخلاقيين شبيه في بشا، المجتهد في نظر الأصوليين : إن أخطأ في أجتهاده فله أجر و أن أصاب فلهُ أجران ، اجر أجتهاده و أجر أصابته . فإذا ما قال المنافق على غير عقيدة ( محمد رسول الله ) كان كاذباً ولو أن الخبر بذاته صحيح [ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ]( المنافقون:1)
    ولقد عرض لهذا الأمر علماء البلاغة في الكلام في تعريف الخبر بأنه ( ما أحتمال الصدق والكذب ) و الخلاصة في ما قالو ثلاث أقوال
    1_ أن الصدق هو ما طابق الواقع ولو خالف الاعتقاد ؛ ويرى كثير منهم هذا هو أصوب الأقوال .
    2_ أن الصدق هو ما طابق الواقع والاعتقاد ؛ وهذا هو قول الجاحظ
    3_ أن الصدق هو ما طابق الاعتقاد ولو خالف الواقع ؛ وهذا رأي للنظام المعتزلي وهو من أئمة المعتزلة (هو إبراهيم بن سيّار بن هانئ النظّام وُلد سنة777م في البصرة )
    و الرأي الأخير هو الذي يعتقد به علم الأخلاق مع أن الفلاسفة يرونه سخيفاً ولكن رأي النظام جاء موافقاً لمذهبه المعتزلي الذي يرى حرية الإرادة والمسئولية .





    منقول بتصرف من كتاب فسلفة الكذب
    1932
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  2. #2
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,247
    التقييم: 32

    الكذب الصامت والكذب الشبيه بالحق

    أن الصدق فضيلة إيجابية لا يكفي لتحقيقها مجرد الكف عن الكذب الصريح ؛ فمن الممكن أن تتحاشى الكذب الإيجابي ولكنك مع ذلك لا تكون صادقاً يقول ستيفنسن لوس ( كثيراً ما يكون الصمت أقسى أنواع الكذب ؛ فقد يجلس الشخص في حجرة لساعات طويلة من غير أن ينطق بكلمة ثم يخرج وهو يحمل بين جنبيه أخبث أنواع الخيانة والخداع ) .
    كما وانه هنالك الباطل الشبيه بالحق فكم من كذبة قيلت في ثوب الحقيقة !
    ( روي عن عبد الله بن عتبة قال دخلت على عمر بن عبد العزيز __ فجرجت وعلي ثوب . فجعل الناس يقولون : هذا كساكهُ أمير المؤمنين ؛ فكنت اقول جزى الله أمير المؤمنين خيراً فقال أبي يا بني اتق الله الكذب وما أشبهه ) .
    فنهاه عن ذلك لأن فيه تقريراً لهم على ظن كاذب لأجل المفاخرة وقد قيل في المثل (( لا تكذبن و لا تشبهن ))
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  3. #3
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,247
    التقييم: 32

    الكذب العملي

    يقول بعض الفلاسفة إن القيام بأي عمل شر وغير أخلاقي ليس إلا أعتداء صارخاً على حرم حقيقة من الحقائق وتكذيباً عملياً لمبدإ من المبادئ الأخلاقية التي اصطلح الناس على أحترامها وفي طلعية هؤلاء الفلاسفة كلارك وتلميذه ولاتسن وستيفن .
    و يقول لاستن: (( إن الشر الأخلاقي معناه إنكار عملي حقيقة ؛ و إن الخير الأخلاقي معناه إثبات . فالسرقة عمل باطل ، لأنها تكذيب عملي لحقيقة حالة الشيء المسروق : أي أنكار أنه ملك صحابه ، أو أنكار لحق الملكية . فكل عمل خير أثبات لحقيقة من الحقائق ، وكل عمل شر أنكار لحقيقة من الحقائق ) )
    أذ أن جميع الخطايا كذباً
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  4. #4
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,247
    التقييم: 32
    صور الكذب : نأخذ ستة منها
    يمكننا أن نرجع صور الكذب إلى الرذائل الآتية :
    1_ المبالغة في نقل الصورة وزخرفتها بما يناسب الميل و المصلحة الشخصية أو بما يلقي الخوف في نفس السامع أو المتلقي [ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ](غافر :28) [ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِل ] (البقرة:188)
    يقول فرنسيس بيكون : حتى أولئك الذين لا يعرفون الاستقامة و الأمانة في معاملتهم يعترفون لك بأنهما فخر الطبيعة الإنسانية ، بأن الذي خلط الحق بالباطل كخلط الذهب بالفضة ، قد يسهل أستخدان المعدن ولكنه يحط من قيمته ؛ لأن هذه السبل الملتوية كسير الأفعى سيراً سافلاً على بطنها لا أقدامها . ( لأن إضافة كلمة واحدة او حذف كلمة من الخبر يغيره بصورة كبيرة ويكفي لفقدان الخبر أهميته )
    2_أقتطاع بعض الحقيقة و أجتزاءها عن الأخر ؛ وما أشبه هذا النوع من الكذابين الذين يستشهدون من القرآن بآيات متجزئة بما يغير هذا القطع او البتر معناها مثل [ لا تقربوا الصلاة ] ، [ يد الله مغلولة ]أو [ أن الله فقير ] .
    3 _ النفاق بما يجعل الشخص يظهر خلاف ما يبطن و يعتقد فيكون غير صادق بأكثر ما يقول وينقل
    4_ الملق او المتملق والمتزلف إلى الآخرين يكيل من المديح لهم بغير أستحقاق وهذا ضرب أخر من ضروب النفاق
    5_ أخلاف الموعد والوعد ، وهو أحد صور الكذب العملي [ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ(75) فَلَمَّا آَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُون (75)]( التوبة)
    6_التحفظ والتعمية : قد تكون هذه الصفة لازمة في بعض الشؤون السياسية والدولية ما يبررها وهي صفة لازمة لسفراء الدول ومندوبيها السياسيين قال السير هنري يصف السفير يقول ( السفير رجل شريف يكذب لمصلحة بلاده )
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  5. #5
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,247
    التقييم: 32
    يعتبر الكذب أحد أهم معاول الهدم في الصرح الاجتماعي ، فالصدق ليس أحد فروع الشجاعة الأدبية بل هو ثمرتها . من شأن الناس يكونوا صادقين من حيث إن الأصل في الشيء أن يكون على ما هو عليه حتى يطرأ عليه تغييره . وهو فوق ذلك ضرورية من ضروريات الحياة الاجتماعية لا تصلح إلا به . قلب نظرك في أي جهة من جهات الحياة تجد الصدق الفروض يكون دعامتها وبدونها تنهار : فأن التاجر كذاب كسدت بضاعته وبارت و أذا غش الصانع لم يستخدمه صاحب المال و أذا لم يكن صاحب لمال غير أمين لا يجد عمالاً يعملون عنده وكهذا الحياة سلسلة مرتبطة بالصدق وقصارى القول أن الصدق أن ذهب من أمة ذهبت معه تلك الأمة (و هذا ما حصل للأمة العربية مع شديد الأسف ) و تصدع أبنائها ولذا اقترنت التقوى بالصدق [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ](التوبة:119) لأن شمس أي أمة تنحدر أذا كان الصدق فيها ليس له مكان .يقول الفيلسوف الفرنسي ( إننا إذا تدبرنا ألفينا أن قولنا فلان يكذب . يعادل قولنا فلان جرئ على الله جبان أمام الناس ) أجل فالكذاب يخشى الناس لكنه لا يخشى الله ، ويختبئ منهم منهم خلف باطله .
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته