هذا الموضوع عن أي شخص يشاهد أو يواجه مشاهدات تخص أو تثبت عالم الأرواح .
أحد أقاربي أصبح قريباً من الموت : هو رجل مسنّ وقد بلغ من الكبر عتياً ، وقبل موته أصبح ضعيفاً جداً ، ثمّ ابتدأ يقول :
"من هؤلاء الرجال الذين هنا ؟" ، أو
"لقد كان شخص جالساً هناك وها هو قد نهض من مكانه" ،
فاعتبره أهله أنه يهذي ، فقلت لهم : كلاّ إنّه لا يهذي ، ولكنّه أصبح يرى مشاهدات من عالم الآخرة .
ثمّ بدأ ينظر إلى بعيد ، وعندما أخبرت أخاً مؤمناً قال : "لقد بدأ يشخص ببصره ، أي أصبح قريباً من الموت : وذلك لأنّ الإنسان بعد موته يشخص بصره" أي يتّجه إلى الأمام ولا يدير عينيه ، ولكن يمكن أن يلتفت .
وقد ذكر مفسّر القرآن محمّد علي حسن الحلّي أنّه عندما ذهب إلى عالم الأرواح لاحظ أنّ عينيه شاخصتان إلى الأمام:
" ثمّ فطنتُ إلى عينَيّ وإذا هما لا يرتدّ إليهما طرفهما كما كنت سابقاً ولكنّي إذا أردتُ أن أغمضهما يمكنني ذلك ، وإذا أردتُ أنْ أدير ببصري يميناً وشمالاً فلا أتمكّن بلْ عيناي شاخصتان إلى الأمام [قال الله تعالى في سورة إبراهيم متوعّداً الكافرين والظالمين {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ . مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء} يعني يؤخّرهم ليوم مماتِهم الذي تشخص فيه أبصارهم ، أي تثبت .]"
موت أم إغماء



رد مع اقتباس