التطبير والدرباشة وجهان لعملة واحدة :
ان عقيدتنا الفت البدع اليوم بما لم يكن في كتاب الله فقد كان القران مصدر التشريع الوحيد للامة بأسرها ولم يكن يجرأ ليحرف أو يجدف ويبتدع ما ليس في كتاب الله ولكن المسلمون تناسوا كتاب الله وصاروا يبررون للبدع ان تنموا وتزدهر في حياة المسلمين حتى صارت جزء من عقيدتهم للأسف ويرفضون حتى النقاش فيها و إذا قال احد ما هذا حرام وجد السهام من العامة قبل رجال الدين . والتطبير والدرباشة من هذه البدع التي تأصلت في مجتمعاتنا ففي الوقت الذي ينتقد الشيعة الدف والطبول والمدح واكل الزجاج والسير على النار بأنها من عادات الهندوسية والسيخ وأنها دخيلة على امتنا فأن الشيعة متهمين بأنهم آخذو عادات الجلد والتطبير والبكاء على مصيبة استشهاد الأمام الحسين عليه السلام مأخوذة حرفيا من النصارى تحت مسمى الفداء لدى النصارى .
وأذا اردنا نحن ان نرد الحالتين إلى القران فأن القران ليس فيه من قريب ولا من بعيد صورة او لمحة أوحتى طيف لصورة يستقى منه الاجتهاد بمثل هذا الإيذاء للنفس بل ان الاسلام رقيق في التعامل مع حالات بسيطة جدا كقص الشعر في الحج فقال : جل جلاله( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىظ° يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَظ°لِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )( البقرة (196) )
. وقال في فصل المقال
(وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )
وفي الختام أين رضا الله الخالق في كل هذا ام المطلوب رضا المخلوق على حساب الخالق . وللموعظة قا عدة ذهبية هل كان رسول الله ممكن ان يفعل مثل هذه او يرضى بها .
[ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ]
. والعاقبة للمتقين



رد مع اقتباس