القبور والمزارات :
ما من مكان على خارطة العالم الاسلامي الا ويعج بالمزارات وكأننا في عالم مسيحي وليس اسلامي مع ان المسيح عليه السلام قال ذاما اهل القبور من سدنة المعابد والاضرحة لقبور الانبياء (6 24 و لكن ويل لكم ايها الاغنياء لانكم قد نلتم... و اباوكم قتلوهم 11 48 اذا تشهدون و ترضون باعمال ابايكم لانهم هم قتلوهم و انتم تبنون قبورهم ) اي ابائكم قتلوا الانبياء فكفروا وانتم بنيتم لهم القبور وطفتم حولهم وسألتموهم حوائجكم فأشركتم .فما بالك بالاسلام فقد استشهد حمزة وعدد لا بأس به من الصحابة ولم يقم عليهم بنياننا ولم يأمر بذلك ولم يثبت في القران دستور الامة ما هو مثل ذلك . فمن اين اتوا بهذه الفكرة . ؟ الجواب : من الامم الاخرى .
فهل صارت العقيدة الاسلامية انعكاسا للعقائد الفاسدة لمن سخط الله عليهم من اليهود والنصارى .وملكنا ما فقدوا من بنعمة الوحي والنبوة والقران مالكم كيف تحكمون فعن علي بن ابطالب ع انه قال
(بعثني رسول الله عليه السلام لآهل اليمن لاحطم التماثيل والصور ) واليوم يتقرب لله بالمزارات الم يسمع الناس ما جاء في الصحيفة السجّاديّة لعليّ بن الحسين ع يناجي ربّه : " أنتَ المدعوّ للمهمّات ، و أنتَ المفزع في الملمّات لا يندفع منها إلاّ ما دفعتَ و لا ينكشف منها إلاّ ما كشفتَ ..."
و قال الإمام علي ع ،كما في كتاب الكافي للكليني ج2 ص67 : "فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع "
فمن اعتقد أنّ بعض الأولياء و الأقطاب و الأئمّة و الأنبياء و القدّيسين يحضرون في الشدائد ، فقد خالف جوهر الدين و أساس التوحيد وهو أنّ الله يعلم كلّ نَجوى و هو شاهد كلّ شكوى .
و كذلك تقديم الشُّكر بعد الخلاص من الأزمات و تجاوز الشدائد بنعمةٍ من الله ، فإنّ بعض الناس يشكر الأئمّة على ذلك ، و هذا غير جائز ، بل يجب أن يشكروا الله وحده على ذلك ؛ فهو صاحب النعمة عليهم . قال الله تعالى في سورة الجن ، مخاطباً رسوله الكريم : (قل إنّي لا أملكُ لكم ضَرّاً و لا رَشَداً . قل إنّي لن يُجيرَني من اللهِ أحدٌ و لن أجدَ من دونِهِ ملتَحَداً .) و قال تعالى في سورة الأعراف 188 : (قل لا أملكُ لِنفسي نفعاً و لا ضَرّاً إلاّ ما شاء اللهُ ، و لو كنتُ أعلمُ الغيبَ لاسْتَكثرتُ من الخيرِ و ما مسّنيَ السُّوءُ ...) و قال تعالى في سورة يونس 49 ( قل لا أملكُ لنفسي ضَرّاً و لا نفعاً إلاّ ما شاءَ اللهُ ...) فهو لا يملك لكم و لا لنفسه ضرّاً و لا نفعاً كما في هذه الآيات الكريمة .
و قد سأل أبو بصير أبا عبد الله جعفر الصادق ع عن معنى قوله تعالى في سورة يوسف 106 (و ما يُؤمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللهِ إلاّ و هم مشرِكونَ) ، فقال : "يا أبا بصير إنّ أدنى ذلك أن يقول المرء لصاحبه : وحياتِك " فهل بعد كلام الله قول والعاقبة للمتقين



رد مع اقتباس