05.06.2014



رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف مع أمير الطائفة الأحمدية
حقوق التصوير : تسفي روغير \ بلدية حيفا



تعرفوا على "الأحمدية" ، هذه الأقلية التي تنعم بعلاقات حميمة مع المحيط اليهودي العربي في حيفا . ويبلغ تعداد أبناء الطائفة في إسرائيل نحو 2000 نسمة يسكنون في حي الكبابير ، حيث تنتصب منارتا مسجدهم على جبل الكرمل قبالة البحر لتشيرا إلى موقع هذا الحي المتميز الذي لا يزيد عدد شوارعه عن ثلاثة.
في الصورة: رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف مع أمير الطائفة الأحمدية. حقوق التصوير: تسفي روغير \ بلدية حيفا

مسجد الأحمدية في حي كبابير في حيفا. التصوير: Ori عن ويكيميديا كومونس

"تمثل حيفا نموذجا للتعايش اليهودي – العربي" – القول لمحمد شريف عودة، رئيس الطائفة الأحمدية في إسرائيل، حين يحكي قصة النشاط الحر المتعدد السنوات للطائفة التي تعتبر حيفا مركزها في إسرائيل. ويضيف: "اليوم زارتنا مجموعتان من الطلبة، إحداهما يهودية-عربية مختلطة من يافا، والأخرى تضم الطلبة اليهود"، مشيرا إلى أن مركز الطائفة يستقبل أسبوعيا زيارات المجموعات الطلابية والطلبة الجامعيين والعاملين في الدوائر الحكومية وعاملي مختلف المنظمات والجمعيات.
وخلال هذه الزيارات يتحدث ممثلو الطائفة عن طريقهم ومعتقداتهم، ومنذ سنين طويلة والطائفة الأحمدية تتعايش بسلام مع جميع سكان مدينة حيفا والمنطقة المحيطة بها.


وإذا كانت ثمة مشكلة بين الأحمديين في العالم ومَن حولهم فهي من جانب المؤسسة الإسلامية التي تدعو لمعاداتهم، مثلما هي الحالة في الباكستان التي يتعرض فيها أبناء الطائفة للاضطهاد، حسبما يقول محمد شريف عودة.

مدخل مركز الأحمدية في حيفا . التصوير: Ori عن ويكيميديا كومونس

الأحمدية في إسرائيل – خلفية
في 17 آذار / مارس 1928 تم نقل "مركز البعثة الأحمدية إلى بلدان الشرق الأوسط" من مدينة دمشق إلى مدينة حيفا. وكان أبو العطا الجلندي من نشر الأحمدية في البلاد، حيث كان يعتبر زعيما روحيا للطائفة حتى عام 1936. ومنذ سنة 1938 حتى سنة 1955، ترأس الطائفة "الأمير" محمد شريف، تلاه جلال الدين قمر. ويبلغ تعداد أبناء الطائفة في إسرائيل نحو 2000 نسمة يسكنون في حي الكبابير بمدينة حيفا، حيث تنتصب منارتا مسجدهم على جبل الكرمل قبالة البحر لتشيرا إلى موقع هذا الحي المتميز الذي لا يزيد عدد شوارعه عن ثلاثة. أما عدد الأحمديين في العالم فيبلغ 15 مليون شخص، معظمهم من سكان الهند والباكستان وإندونيسيا. ويحمل مسجد الطائفة في حيفا اسم ثاني خليفة للطائفة "سيدنا محمود" وقد بني على شكل مثمن على غرار قبة الصخرة في أورشليم القدس.

منظر داخل المسجد في كبابير​. التصوير: Ori عن ويكيميديا كومونس

إدارة حياة الطائفة
تعمل إلى جانب الإمام "لجنة إدارية" يتم انتخابها مرة كل ثلاث سنوات وتنعقد مرة كل شهر، وينتمي كل من أبناء الطائفة إلى أحد المجالس التالية: "مجلس الأطفال" لمن يبلغون من العمر ما لا يزيد عن 15 سنة، و"مجلس الشباب" لأبناء ما بين ال 15 وال 40، و"مجلس الشيوخ" و"مجلس النساء".
ويخصص كل مؤمن نسبة 6.5% من دخله لنشاط الطائفة في المجالات التربوية والدينية. أما بناء المسجد فتم تمويله عبر حملة خاصة لجمع التبرعات.


تاريخ الأحمدية
تأسست الحركة الأحمدية في ولاية بنجاب الهندية في القرن ال 19، خلال حكم الإنجليز للبلاد، وكان مؤسسها ميرزا غلام أحمد قادياني (1835-1908) وتحمل اسمه. وترفض العقيدة الأحمدية بشدة ممارسة العنف في إطار الجهاد، وتعتز بدعوتها إلى التنور والسلام وحب الآخر. وتعتبر الأحمدية نفسها ديانة كونية يفترض بها أن تشمل إضافة إلى المسلمين المسيحيين واليهود والهندوس. وتلزم مبادئ العقيدة الأحمدية مؤمنيها بالولاء للدولة التي يقيمون فيها، وعلى أبناء الطائفة أداء فرائض القرآن لكي يدخلوا الجنة، ويحظر عليهم مخالفة قوانين حكومة بلادهم، وذلك ليعيشوا بسلام في الدنيا.​



منقول