نسمع قولاً شائعاً من الناس " نحن مذنبون والله لا يستجيب دعائنا" .. وبهذه الحجة يلتجؤون إلى شركاء ويجعلونهم واسطة بينهم وبين الله.. ولكن الله تعالى يستجيب حتى دعاء الكافرين شرط أن يدعوا الله " مخلصين له الدين" قال تعالى:
" جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ"...
والسؤال هو هل "مخلصين له الدين" تعني أنهم قالوا اللهم بحق فلان أو "اللهم بجاه فلان"؟َ!!!.. أو تعني "يا علي أدركني"؟!! أو تعني "مدد يا رسول الله"؟!! ... لا أبداً بل في تلك اللحظة رفع هؤلاء الكافرون والمشركون أيديهم إلى السماء وسألوا الله وحده قائلين " يا الله أغثنا" وهنالك إستجاب الله لهم وأنجاهم إلى البر.
فإذا كان الله يستجيب دعاء الكافرين إذا سألوا الله وحده وتركوا الشركاء، لماذا يترك المسلم هذا الدعاء ويلتجيء إلى الأولياء والمشايخ والأئمة ويظن أنهم يسمعوه فيدعوا منهم وينذر لهم ويستعين بهم؟؟!
أليس الأحرى أن يدعو الله مخلصاًَ له الدين والعبادة لا شريك له؟
وقال تعالى واصفاً كيف يدعو الكافرون الله وحده لا شريك له (في وقت الشدة فقط) :
"وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا "



رد مع اقتباس