بسم الله الرحمن الرحيم
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ )).
صدق الله العظيم
الآية 118 من سورة آل عمران
التفسير :من كتاب المتشابه من القرآن لمفسر القران المرحوم محمد علي حسن الحلي ،(الطبعة اﻷولى – بيروت – لبنان – 1965)
نزلت هذه الآية في رجال من المسلمين كانوا يواصلون رجالاً من اليهود لِما كان بينهم من الصداقة والجوار (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ) أي لا تتّخذوا صداقة وخلّة من غير أهل ملّتكم تفشون إليهم أسراركم ، ثمّ بيّن الله تعالى العلّة في المنع من مواصلتهم فقال (لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً) فإنّهم لا يقصّرون فيما يؤدّي إلى فساد أمركم (وَدُّواْ) أي تمنّوا (مَا عَنِتُّمْ) أي ما أصابكم من عنت 1، يعني من ضرر وفرحوا بذلك (قَدْ بَدَتِ) اي ظهرت (الْبَغْضَاء) لكم (مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) ومعناه قد ظهرت إمارات العداوة لكم على ألسنتهم وفي فحوى أقوالهم وفلتات كلامهم (وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ) من البغضاء لكم (أَكْبَرُ) مِمّا يبدون بألسنتهم (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ) أي قد أظهرنا لكم الدلالات الواضحات التي يتميّز بِها الوليّ من العدوّ فاتركوا موالاتهم (إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) وتعرفون عاقبة ذلك .
1تعقيب- اي انهم تمنوا لكم الذي اصابكم من ضرر



رد مع اقتباس